تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٧ - الاخلال بزيادة الركعة أو الركوع أو السجدتين
(مسألة ١٤): إذا سها عن الركوع حتى دخل في السجدة الثانية بطلت صلاته [١] وإن تذكّر قبل الدخول فيها رجع وأتى به وصحّت صلاته، ويسجد سجدتي السهو لكل زيادة، ولكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة لو كان التذكّر بعد الدخول في السجدة الأُولى.
الصلاة وشرائطها وموانعها: إنّ ما يقع بعد الصلاة لا تكون ذلك موجباً لبطلان الصلاة، ولكن لا يخفى أنّ المفروض في المقام أنّ المصلي أتى بركعة خامسة بحسبانه أنها ركعة رابعة لصلاته ولم يقصد أنّها زيادة أو انّها ركعة خامسة، فما ورد في بطلان الصلاة بزيادة ركعة أو ركوع محكّم كما لا يخفى، ولو قيل: بأنّ حديث: «لا تعاد» غير ناظر إلّاإلى صورة النقصية.
[١] وما ذكر الماتن في المسألة الرابعة عشر من الحكم ببطلان صلاته فيما إذا نسي الركوع في ركعة وتذكّر بعد الدخول في السجدة الثانية يقتضيه ذيل حديث: «لا تعاد» حيث ذكر في المستثنى الركوع والمتيقن صورة نقصه.
أضف إلى ذلك مثل صحيحة أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا أيقن الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة»[١].
وما ذكر قدس سره من أنه إن تذكّر قبل الدخول في الركعة الثانية رجع وأتى به صحت صلاته ولكن مع ذلك الأحوط إعادة الصلاة، فإنه إذا لم يدخل في السجدة الثانية إذا رجع وأتى بالركوع تكون السجدة الواحدة زائدة سهواً وهي لا تبطل الصلاة، وحكمه بإعادة الصلاة احتياطاً استحبابياً لرواية عن أبي بصير أيضاً قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نسي أن يركع؟ قال: «عليه الإعادة»[٢].
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣١٣، الباب العاشر من أبواب الركوع، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣١٣، الباب ١٠ من أبواب الركوع، الحديث ٤.