تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٦ - اعتبار عدم الحائل المانع عن المشاهدة
من غير فرق في الحائل بين كونه جداراً أو غيره ولو شخص إنسان لم يكن مأموماً.
نعم، إنّما يعتبر ذلك إذا كان المأموم رجلًا، أمّا المرأة فلا بأس بالحائل بينها وبين الإمام أو غيره من المأمومين مع كون الإمام [١] رجلًا بشرط أن تتمكن من المتابعة بأن تكون عالمة بأحوال الإمام من القيام والركوع والسجود ونحوها، مع أنّ الأحوط فيها أيضاً عدم الحائل.
هذا، وأمّا إذا كان الإمام امرأة أيضاً فالحكم كما في الرجل.
الحسن بن الجهم، قال: سألت الرضا عليه السلام: عن الرجل يصلّي بالقوم في مكان ضيق ويكون بينهم وبينه ستر، أيجوز أن يصلّي بهم؟ قال: «نعم»[١]. ولكن يمكن التقييد بما إذا كان الساتر يتخطّى أي أقل من مقدار الشبر والجدار الأقل ارتفاعه من الشبر بحيث لا يمنع عن مشاهدة الإمام إلّافي السجود خاصة، ومع الإغماض عن ذلك لا يمكن العمل بهذه الموثقة في مقابل الروايات المشهورة التي رواها المشايخ الثلاثة وذكر فيها عنوان المانع «ما لا يتخطى» كما تقدمت.
[١] ثمّ إنه قد ذكر الماتن في ذيل الأمر أنّ ما ذكر من مانعية الحائل ما كان بين الإمام والمأمومين وبين المأمومين بعضهم مع البعض يختص بالمأمومين الرجال والإمام الرجل، وأمّا المأمومين إذا كانوا من النساء والإمام من الرجال فلا مانع من الحائل بين المرأة والنساء وبين الإمام الرجل، سواء كان للإمام مأمومين من الرجال أو كانت النساء فقط.
ويدلّ على ذلك موثقة عمار، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يصلّي
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٨، الباب ٥٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.