تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٥ - الاخلال بزيادة الركعة أو الركوع أو السجدتين
(مسألة ١٢): يستثنى من بطلان الصلاة بزياده الركعة ما إذا نسي المسافر سفره أو نسي أنّ حكمه القصر فإنّه لا يجب القضاء [١] إذا تذكّر خارج الوقت، ولكن يجب الإعادة إذا تذكّر في الوقت كما سيأتي إن شاء اللَّه.
الإحرام ولو سهواً وإن يوجب بطلان الصلاة على ما تقدّم ولكن زيادتها سهواً لا توجب البطلان؛ والوجه في ذلك ما تقدّم من عدم ذكر تكبيرة الإحرام من أركان الصلاة، بل ورد فيه ما يدلّ على أنّ تركها عن قيام ولو سهواً موجب لبطلان الصلاة، بل لو ورد في رواية أنّ تكبيرة الإحرام من أركان الصلاة فمقتضى كون شيء ركناً عدم تحقق الصلاة بدونه لا أنّ زيادتها مبطلة، والالتزام بالإبطال في زيادة الركعة والركوع والسجدتين لما قام الدليل عليه كما مرّ.
وتقدّم أيضاً أنّ مقتضى حديث: «لا تعاد»[١] عدم بطلان الصلاة بترك غيرما ذكر في ناحية المستثنى سهواً من الأجزاء والشرائط غير الركنية، وكذا لا دليل على البطلان بزيادتها سهواً، فإنّ ما دلّ على: من زاد في صلاته فعليه الإعادة[٢]، كما مرّ يختص بالزيادة عمداً.
نعم، الزيادة السهوية فيها توجب سجدتي السهو على ما قيل، ويأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى.
وحيث تبيّن عدم بطلان الصلاة بزيادة تكبيرة الإحرام سهواً فلا يكون القيام حالها من الأركان فإنّ القيام الذي من الأركان حال تكبيرة الإحرام التي يدخل بها المصلّي في الصلاة.
[١] وفي صحيحة العيص بن قاسم، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل صلى
[١] مرّ آنفاً.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.