تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٦ - إمامة من لا يحسن القراءة
(مسألة ٤): لا يجوز إمامة من لا يحسن القراءة لمثله [١] إذا اختلفا في المحلّ هذا الاقتداء أصلًا.
ومن ذلك ظهر الحال فيما لم يكن الإمام متمكناً من الأذكار الواجبة والمستحبة ويأتي بها غير صحيحة يجوز اقتداء المأموم به، حيث إنّ المأموم يأتي بأذكاره صحيحة والإمام معذور فيها لعدم تمكّنه على الفرض والأذكار غيرداخل في القراءة ولا يتحمّل الإمام شيئاً.
وقد يقال: من شرط إمام الجماعة أن يكون أقرأ بحيث يضمن قراءة المأموم.
فالإمام الذي لم يحسن قراءته غير واجد للشرط، وهذه الدعوى لا يمكن المساعدة عليها في الإمام في الركعتين الأخيرتين، بل مقتضى القاعدة عدم الاشتراط؛ لما ورد من أنّ الإمام لا يضمن صلاة الذين خلفه وإنما يضمن القراءة فإنّ بعض من المأمومين في الركعتين الأخيرتين لا يضمن إمامه شيئاً من صلاته؛ لعدم كونه مأموماً في الركعتين الأولتين.
وممّا ذكر يظهر أنّه لو لم يكن الذكر الواجب في الركعتين الأخيرتين صحيحاً منه لعدم مخرج الحرف له بأن يأتي بالذكر بنحو تبديل حرف إلى آخر صحّ الاقتداء به في تلك الركعتين، فإنّ الذكر المفروض منه صحيح لعدم تمكّنه من الحرف المعتبر فلا يضرّ الإتيان منه بغير صحيح لصلاته بل يكون معتبراً في حقّه في ذكر صلاته، والمفروض أنّ المأموم أتى في الركعتين الأخيرتين من صلاة الجماعة بمايعتبر في صلاته.
[١] ذكر قدس سره انّه لا يجوز الاقتداء بإمام لايحسن القراءة لمثله مع اختلاف المحلّ الذي لم يحسناه؛ لأن قراءة الإمام لايتدارك النقص الذي في قراءة المأموم، وأما إذا اتفقا في المحلّ الذي لم يحسناه يمكن أن يقال: بصحة الاقتداء؛ لأن ما لا يحسن