تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٦ - أقل عدد تنعقد به الجماعة
الإمام، حيث إنّ وقوفه على يمينه أو جانبه قرينة على كونه مأموماً، ولكن سند الروايات غير تام. ورواية إبراهيم بن ميمون، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يؤُمّ النساء ليس معهن رجل في الفريضة؟ قال: «نعم، وإن كان معه صبي فليقم إلى جانبه»[١]. ووجه ضعفها عدم ثبوت توثيق لإبراهيم بن ميمون بياع الهروي، ولكن لا يبعد أن يستدل على كفاية انعقاد الجماعة برجل والصبي المميز العارف بالصلاة بأن يكون الرجل الإمام والصبي الواقف في يمينه مأموماً بقوله عليه السلام فيما رواه الشيخ باسناده عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن أبي علي بن راشد- الذي نصبه الإمام عليه السلام مقام الحسين بن عبد ربّه رضوان اللَّه عليهم- قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنّ مواليك قد اختلفوا فأُصلي خلفهم جميعاً؟ فقال: «لا تصلّ إلّاخلف من تثق بدينه وأمانته»[٢].
ووجه الاستدلال أنه إذا كان الصبي المميز عارفاً بالصلاة جماعة ومحرزاً ثقة الإمام في دينه وأمانته يحتمل إطلاق صلّ بالإضافة إليه؛ لأنّ المفروض مشروعية عباداته.
لا يقال: روى الشيخ الحديث باسناده عن سهل بن زياد وهو ضعيف مع الإغماض عن سنده إليه.
فإنه يقال: لا يضرّ ذلك بالاستدلال بالحديث فإن الشيخ قدس سره في الفهرست في ترجمة علي بن مهزيار أنه لجميع كتب علي بن مهزيار ورواياته طرقاً صحيحة[٣]،
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٣٣، الباب ١٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦.
[٢] التهذيب ٣: ٢٦٦، الحديث ٧٥.
[٣] الفهرست: ١٥٢ التسلسل[ ٣٧٩] الرقم ٦.