تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣١ - مقتضى الاحتياط في الشكوك المبطلة
(مسألة ٣) الشك في الركعات ماعدا هذه الصور التسعة موجب للبطلان كما عرفت، لكن الأحوط فيما إذا كان الطرف الأقل صحيحاً والأكثر باطلًا كالثلاث والخمس [١] والأربع والستّ ونحو ذلك البناء على الأقل والإتمام ثم الإعادة، وفي مثل الشك بين الثلاث والأربع والست يجوز البناء على الأكثر الصحيح وهو الأربع والإتمام، وعمل الشك بين الثلاث والأربع ثمّ الإعادة أو البناء على الأقل وهو الثلاث ثم الإتمام ثمّ الإعادة.
وبما أنه ناقش بعض الأصحاب فيما ذكر من الحكم في فرعين بأن ما ذكر من الحكم فيهما خارج عن مدلولات الروايات الواردة في الشكوك الصحيحة، حيث إن تلك الروايات واردة في الشكوك البسيطة فيحكم في غيرها ببطلان الصلاة، ولذا ذكر الماتن الاحتياط في إعادة الصلاة بعد العمل بما ذكر من الأحكام، ولكن كماترى الاستئناف احتياط استحبابي، فإن مادلّ على الحكم في الشكوك البسايط من البناء على الأكثر وإتيان النقص المحتمل بعنوان صلاة الاحتياط يعمّ الشك الصحيح في المركب أيضاً، فإنه شك بسيط وما انضمّ إليه أيضاً شك بسيط يجري لكل منها حكمه.
وممّا ذكر يظهر الحكم في فرض آخر من الشك المركب وهو الشك بين الاثنين والثلاث والأربع والخمس حيث يبني على الأربع ويصلي ركعتين من قيام ثم بركعتين جلوساً ثم يسجد سجدتي السهو للشك بين الأربع والخمس، واللَّه العالم.
مقتضى الاحتياط في الشكوك المبطلة
[١] المراد الشك بين الثلاث والخمس بعد الدخول في ركوع الخامسة فيكون حينئذ من الشكوك الباطلة. وأما إذا كان الشك حال القيام يهدم القيام ويرجع شكه بين الاثنتين والأربع يكون عليه صلاة الاحتياط بركعتين قياماً. وعلى ماذكر الماتن قدس سره