تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٧ - اعتبار عدم علو موقف الإمام من موقف المأمومين
الثاني: أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين علوّاً معتدّاً به دفعياً كالأبنية ونحوها لاانحدارياً على الأصح [١] من غير فرق بين المأموم الأعمى والبصير والرجل والمرأة، ولا بأس بغير المعتد به ممّا هو دون الشبر، ولا بالعلو الانحداري حيث يكون العلو فيه تدريجياً على وجه لا ينافي صدق انبساط الأرض، وأمّا إذا كان مثل الجبل فالأحوط ملاحظة قدر الشبر فيه.
بالقوم وخلفه دار وفيها نساء، هل يجور لهنّ أن يصلّين خلفه؟ قال: نعم، إن كان الإمام أسفل منهنّ، قلت: فإن بينهن وبينه حائطاً أو طريقاً؟ قال: لا بأس[١]. هذا مفروض في الإمام الرجل والرواية موثقة فلا موجب للإعراض عنها.
نعم، إذا كانت المرأة إمام جماعة والمفروض أنّ المأمومات نساء فلا بد من رعاية عدم الحاجب كما إذا كان الإمام والمأمومين فقط؛ لأنّ الإطلاق في الصحاح المتقدمة كقوله عليه السلام: «إن صلّى قوم بينهم وبين الإمام سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلّامن كان حيال الباب»[٢] فإنّ الإمام يصدق على المرأة التي تكون إمام النساء ونحو ذلك غيرها.
اعتبار عدم علو موقف الإمام من موقف المأمومين
[١] ذكر قدس سره أنه على الأصح يعتبر في انعقاد الجماعة أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين علواً معتداً به دفعياً كوقوف الإمام على الدكة والدكان.
نعم، إذا كان علو موقفه في أرض انحدارياً بأن لا يكون دفعياً بل تدريجياً وترى الأرض مبسوطة لا كأرض جبلية فيها ارتفاع وانخفاض فلا بأس بعلوّ موضع وقوف الإمام.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٩، الباب ٦٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٧، الباب ٥٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.