تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٠ - وجوب متابعة الإمام في الافعال
إمامه في الركوع، ولا مجال للمناقشة في معتبرة غياث؛ لأنه ثقة بتوثيق النجاشي[١] وغيره ويحتمل كونه غياث الضبي الذي يروي عنه صفوان.
وتعرّض الماتن قدس سره لما إذا رفع المأموم رأسه عن الركوع قبل الإمام عمداً فلا يجوز له الرجوع حتى ما إذا كان رفع رأسه قبل الذكر الواجب وإن رجع بطلت صلاته للزيادة العمدية، بل لو عاد سهواً أيضاً صلاته باطلة للزيادة العمدية، وكذا فيما إذا كان رفع الرأس عمداً من السجود قبل الإمام عمداً في كلّ من سجدتي الركعة وعاد إلى السجود في كل منهما سهواً. وأما إذا كان الرفع في إحدى السجدتين عمداً والعود إلى السجدة سهواً فلا يحكم ببطلان الصلاة؛ لأن زيادة السجدة الواحدة سهواً لا يضرّ في صحة الصلاة.
ولكن لا يخفى أنّ وجوب المتابعة كما ذكرنا وضعي يوجب تركها متعمداً صيرورة صلاته فرادى، وعلى ذلك فإن كان رفع رأسه من الركوع متعمداً قبل الذكر الواجب يحكم ببطلان صلاته فإنه يكون ترك ذكر الركوع متعمداً حيث لا يجوز العود إلى الركوع ثانياً، لعدم جواز ركوعين في ركعة واحدة فيكون التعمد في رفع رأسه من الركوع عمداً من ترك ذكر الركوع عمداً. وحديث: «لا تعاد»[٢] لا يصحح الخلل العمدي وإن كان من غير الأركان.
نعم، لو كان رفع رأسه سهواً قبل الذكر الواجب وخاف من العود حيث احتمل أن يرفع الإمام رأسه فمقتضى حديث: «لا تعاد» اغتفار الذكر الواجب في الفرض فلا يكون في جماعته خلل.
[١] رجال النجاشي: ٣٠٥، الرقم ٨٣٣.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء الحديث ٨.