تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٩ - الشكوك الصحيحة
أنّ مجرّد القيام الزائد لا يكون ركعة، ولذا يلغى في حساب الركعات المأتي بها يقيناً أو شكاً.
ثمّ إنّ الماتن قدس سره ذكر سجدتي السهو في الفرض الرابع من الصور الأخيرة يعني ما إذا شك بين الخامس والسادس وذكر أنه يسجد سجدتا السهو مرّتين إحدى المرتين للقيام الزائد والأُخرى لماقال عند القيام، «بحول اللَّه» وإن قرأ الحمد أو التسبيحات يسجد ثلاث مرات.
وبالجملة، الماتن يلتزم بسجدتي السهو للقيام الزائد وسجدتي السهو لكل زيادة.
وظاهر كلامه قدس سره لا يجب سجدتا السهو في الفروض الثلاثة قبل الفرض الرابع، وربما يختلج بالبال أنّ اللازم سجدتا السهو في كل الفروض الأربعة للقيام الزائد الذي يهدمه المصلي في جميعها، ولكن الصحيح الفرق بين الصورة الرابعة والصور المتقدمة عليها فتجب في الرابعة سجدتا السهو للقيام الحادث زائداً؛ لأنّ القيام للركعة الخامسة زائد على الصلاة المكلف بها.
وفي فرض المكلف الشك بين الخامسة والسادسة سواء أتى المكلف حين الإتيان الخامسة بقصد الرابعة أيضاً يكون قاصداً الإتيان بالقيام الزائد سهواً. وهذا بخلاف الصور الثلاث السابقة على الصورة الرابعة فإنّ المكلف فيها لم يقصد الإتيان بالزيادة عند الإتيان.
ففي الصورة الأُولى كان بانياً على أربع ركعات، وبعد الإتيان بقيام الركعة الرابعة عرض له الشك في أنّ هذا القيام خامسة، وحيث إنّه طرأ على القيام بعد حدوثه بقصد القيام إلى الرابعة فلا يكون القيام المزبور إحداثاً للزيادة من الأوّل وكذلك