تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٣ - العلم ببطلان صلاة الامام
نعم، يمكن أن يقال بالصحة إذا تداركها المأموم بنفسه [١] كأن قرأ السورة في الفرض الأوّل أو قرأ موضع غلط الإمام صحيحاً، بل يحتمل أن يقال: إنّ القراءة في عهدة الإمام ويكفي خروجه عنها باعتقاده لكنه مشكل، فلايترك الاحتياط بترك الاقتداء.
(مسألة ٣٢): إذا علم المأموم بطلان صلاة الإمام من جهة من الجهات ككونه على غير وضوء أو تاركاً لركن أو نحو ذلك لا يجوز له لاقتداء به وإن كان الإمام معتقداً صحّتها [٢] من جهة الجهل أو السهو أو نحو ذلك.
[١] قد ذكر قدس سره في جواز الاقتداء في الفرض بالإمام المفروض أُموراً منها تدارك المأموم نقص قراءة الإمام، ولكن لايمكن المساعدة على ماذكره، فإن ظاهر ماورد في أنّ الإمام ضامن لقراءة المأموم صدور تمام القراءة عن الإمام، وأما القراءة التلفيقية من الإمام والمأموم فلا دليل على إجزائها.
نعم، إذا كانت الصلاة إخفاتية وقرأ المأموم أيضاً القراءة كالإمام واقتصر الإمام على قراءة سورة الحمد وقرأ المأموم سورة الحمد ومن بعدها السورة يمكن أن يقال بصحة الاقتداء، ولكن في غير ذلك من تصحيح موضع الغلط من الإمام والاكتفاء بذلك لا يفيد، ونظير ذلك ماذكر الماتن قدس سره: القول بأنّ القراءة على عهدة الإمام ويكفي في إتمام الاقتداء به اعتقاده بخروج عهدته عن القراءة. وحيث إنّ هذا أيضاً غير تام ذكر قدس سره في آخر كلامه: فالأحوط ترك الاقتداء به، والاحتياط بترك الاقتداء يجري في جميع الصور الثلاث.
العلم ببطلان صلاة الامام
[٢] قد تقدّم أنّ مع علم المأموم وجداناً ببطلان صلاة الإمام لا يجوز له الاقتداء به؛ لأنّ مايأتي به الإمام ليست بصلاة وإن تخيّلها صلاة، والفرق بين هذه المسألة