تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٤ - الكلام في نسيان الركعة الأخيرة
الإحرام، وكذا لو نسي القيام المتصل بالركوع [١] بأن ركع لا عن قيام.
(مسألة ١٧): لو نسي الركعة الأخيرة فذكرها بعد التشهد قبل التسليم قام وأتى بها، ولو ذكرها بعد التسليم الواجب قبل فعل ما يبطل الصلاة عمداً وسهواً قام [٢] وأتمّ، ولو ذكرها بعده استأنف الصلاة من رأس من غير فرق بين الرباعية وغيرها، وكذا لو نسي أزيد من ركعة.
[١] وأمّا ما ذكره الماتن: ما إذا ترك الركوع لا عن قيام من الحكم ببطلان الصلاة فلا يخفى أنّ البطلان فيما إذا ترك الركوع لا عن قيام مع التذكّر بعد الورود بالسجدة الثانية، فإنّه في الفرض يحكم ببطلان الصلاة؛ لعدم إمكان التدارك، وأمّا إذا تذكّر قبل الدخول في السجدة الثانية يرجع إلى القيام ويأتي بالركوع الصحيح ثم يأتي بالسجدتين، ففي الفرض تكون السجدة الواحدة في الأوّل زائدة كما يكون الانحناء لا عن قيام عملًا زائداً سهواً، فإنّه فيالحقيقة ليس بركوع حيث ذكر في محلّه أنّ الانحناء عن قيام مقوم لعنوان الركوع وإلّا يكون عملًا سهوياً غير مبطل.
الكلام في نسيان الركعة الأخيرة
[٢] وأمّا ماذكره قدس سره من نسيان المصلي الركعة الأخيرة من صلاته أو الركعتين منها فتشهد وسلّم تسليمة الانصراف، ثمّ تذكّر بقاء الركعة الأخيرة أو الركعتين، فإن لم يرتكب بعد صلاته ما يبطل الصلاة عمداً وسهواً يرجع ويأتي ببقية صلاته، والسلام الانصرافي إذا وقع سهواً لا يبطل الصلاة.
ولا يخفى أنّ ما ذكر من عدم كون السلام سهواً مبطلًا كما ذكره، فإن عدم الإبطال مقتضى حديث: «لا تعاد»[١] كما تقدّم ولكنه ينافي ما ذكره في المسألة الخامسة عشر.
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.