تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٠ - الشكوك الصحيحة
الاثنتين وفي الأربع بتلك المنزلة، ومن سها فلم يدرِ ثلاثاً صلّى أم أربعاً واعتدل شكّه قال: يقوم فيتم ثم يجلس فيتشهّد ويسلّم ويصلّي ركعتين وأربع سجدات وهو جالس. الحديث[١]. وصحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- قال: «إن كنت لا تدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً ولم يذهب وهمك إلى شيء فسلّم ثم صلّ ركعتين وأنت جالس تقرأ فيهما بأُم الكتاب»[٢].
ومقتضى الجمع بينها وبين موثقتي عمار كون تتميم النقص المحتمل في الشك بين الثلاث الأربع ولو يكون ركعة واحدة إلّاأنّ التتميم بركعتين جلوساً أولى من الإتيان بركعة قائماً، وإذا أراد الجمع بينهما- كما ذكر الماتن- فالأولى تقديم ركعتين جلوساً على الإتيان بركعة قائماً بخلاف ما إذا أراد الجمع عند الشك في الاثنتين والثلاث حيث كان الأولى فيه تقديم ركعة واحدة قياماً على الركعتين جلوساً.
وفي صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام- في حديث- قال: «إذا لم يدرِ في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها اخرى ولا شيء عليه، ولا ينقض اليقين بالشك، ولا يدخل الشك في اليقين، ولا يخلط أحدهما بالآخر، ولكنّه ينقض الشك باليقين ويتمّ على اليقين فيبني عليه، ولا يعتدّ بالشك في حال من الحالات»[٣]. ولابد من أن يكون المراد بها في قوله: «قام فأضاف إليها اخرى» الإتيان بركعة واحدة بعنوان صلاة الاحتياط بقرينة بظاهر فقرات السبع وما تقدّم من موثقتي عمار.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢١٧، الباب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر السابق: الحديث ٥.
[٣] المصدر السابق: ٢١٦- ٢١٧، الحديث ٣.