تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٨ - جواز استئجار الولي غيره
(مسألة ١١): يجوز للولي أن يستأجر ما عليه من القضاء عن الميت [١].
على مشروعية قضاء ما في ذمة الميت تبرعاً ببعض ماورد في السؤال عما يلحق الميت بعد موته كصحيحة معاوية بن عمار المروية في محاسن البرقي، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام أي شيء يلحق الرجل بعد موته؟ قال: «يلحقه الحج عنه والصدقة عنه والصوم عنه»[١]. فإنه إذا صح الصوم وإعطاء ثوابه إيّاه بل الصوم عنه استحباباً جاز قضاء الصوم الواجب على ذمته أيضاً تبرعاً لعدم احتمال الفرق بأن يصح عن الميت الصوم المستحب ولا يصح عنه قضاء الصوم الواجب على ذمته.
جواز استئجار الولي غيره
[١] قد تقدّم أنّ الواجب على الولي مع تمكنه من القضاء عن الميت القضاء بالمباشرة ولا يجب عليه الاستيجار عن الميت بماله.
نعم، هذا جايز له ويسقط وجوب القضاء عنه مباشرةً بعمل الأجير لفراغ ذمة الميت بعمله، فإنّ أصل القضاء يحرز بالعلم والاطمئنان وصحته بأصالة الصحة الجارية في عمله، وبعد إحراز فراغ ذمّة الميت لايكون اشتغال ذمة للميت حتى يجب على الولي إفراغها. وبيّنا سابقاً أنّه لايجب على الولي صرف ماله في إفراغ ذمة الأجير ويسقط وجوب إفراغ ذمة الميت عنه إذا لم يتمكن من القضاء عن الميت بالمباشرة كما لو كان في ذمة الميت صوماً وهو مريض لا يتمكن من قضاء صيامه.
وبالجملة، وجوب القضاء عن الميت بصرف ماله ضرري يرفع هذا الوجوب بقاعدة نفي الضرر، ولكن صرفه المال في سقوط القضاء عن الميت لئلّا يجب عليه إفراغ ذمته أمر جايز.
[١] المحاسن ١: ١٥٠، الباب ١٢٤، ثواب عمل الحي للميت، الحديث ١٦٦.