تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٦ - طهارة المولد
وأن لا يكون ابن زنا [١].
إنّ التوبة باب فتحه اللَّه- ذلك الباب- إلى عباده بمقتضى رحمته، ولو كان وجوبه شرعياً فورياً لكان ترك العبد توبته موجباً لازدياد عقابه، وهذا لايناسب كون التوبة من باب الرحمة كمايدلّ على ذلك بعض الروايات الدالة على الإمهال في ترك التوبة، وإذا أخّر التوبة كتب في حقه المعصية التي ارتكبها. ويأتي الكلام في طريق ثبوت العدالة في الشاهد وإمام الجماعة وغيرها فانتظر.
طهارة المولد
[١] بلا خلاف بين الأصحاب ويشهد لذلك صحيحة أبي بصير- يعني ليثاً المرادي- بقرينة رواية ابن مسكان عنه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: خمسة لا يؤمّون الناس على كل حال- وعدّ منهم- المجنون وولد الزنا[١].
وصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «لا يصلّين أحدكم خلف المجنون وولد الزّنا»[٢]. ويؤيّد ذلك ما رواه الصدوق باسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: «خمسة لا يؤمون الناس ولا يصلّون بهم صلاة فريضة في جماعة- وعدّ منهم- ولد الزّنا»[٣].
والتعبير بالتأييد دون الدلالة لضعف سند الصدوق قدس سره كما ذكرنا مراراً إلى محمد بن مسلم، قال في مشيخة الفقيه: ماكان فيه عن محمدبن مسلم الثقفي فقد رويته عن علي بن أحمد بن عبداللَّه، عن أبيه[٤]. ولم يثبت توثيق لعليبن أحمد بن
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٢١، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٢١، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٧٨، الحديث ١١٠٤.
[٤] انظر من لا يحضره الفقيه ٤: ٤٢٤،( المشيخة).