تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٩ - الكلام في العدالة
(مسألة ١٣): المعصية الكبيرة هي كل معصية ورد النص بكونها كبيرة [١] كجملة من المعاصي المذكورة في محلّها، أو ورد التوعيد بالنار عليه في الكتاب أو السنة صريحاً أو ضمناً، أو ورد في الكتاب أو السنة كونه أعظم من إحدى الكبائر المنصوصة أو الموعود عليها بالنار، أو كان عظيماً في أنفس أهل الشرع.
كان الإمام أيضاً مواظباً للصلوات الخمس كماورد في الصحيحة يحرز عدالته الموضوع لجواز الصلاة خلفه.
ثم إنّه قدورد في عدة من الروايات مايستظهر منه أنّ المسلم يحكم بعدالته مالم يعلم منه بخلافه، ولكن لا يمكن الاعتماد عليها فإنّ تعليق قبول الشهادة وردّها على إحراز حسن الظاهر في الشاهد مقتضاه اعتبار حسن الظاهر، واللَّه العالم.
أضف إلى ذلك ضعف السند في كثير من تلك الروايات، ويلحق بحسن الظاهر المستفاد من صحيحة عبداللَّهبن أبي يعفور ماورد في موثقة سماعة بن مهران التي رواها في الوسائل في باب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة[١] عن الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبداللَّه قال: قال: «من عامل الناس فلم يظلمهم، وحدثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم، كان ممّن حرمت غيبته، وكملت مروءته، وظهر عدله، ووجبت أُخوّته»[٢] ولا يخفى أنّ كون ماذكر طريقاً إلى إحراز العدالة مع احتمالها فيه فلا اعتبار في إحرازها إذا علم من جهة أُخرى عدم عدالته.
[١] سواء كان ورد النصّ بكونها كبيرة في الكتاب والسنة كما في جملة من المعاصي، وفي صحيحة عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الكبائر؟ فقال:
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٧٨، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٢: ٢٣٩، الحديث ٢٨.