تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٥ - الكلام في الحائل
(مسألة ٦): لا يقدح حيلولة المأمومين بعضهم لبعض وإن كان أهل الصف المتقدّم الحائل لم يدخلوا في الصلاة إذا كانوا متهيّئين لها [١].
(مسألة ٧): لا يقدح عدم مشاهدة بعض أهل الصف الأوّل [٢] أو أكثره للإمام إذا كان ذلك من جهة استطالة الصف، ولا أطولية الصف الثاني مثلًا من الأوّل.
(مسألة ٨): لو كان الإمام في محراب داخل في جدار ونحوه لا يصح اقتداء من على اليمين أو اليسار ممن يحول الحائط بينه وبين الإمام، ويصحّ اقتداء من يكون مقابلًا للباب لعدم الحائل بالنسبة إليه، بل وكذا من على جانبيه ممّن لا يرى الإمام لكن مع اتصال الصف على الأقوى وإن كان الأحوط العدم [٣] وكذا الحال إذا [١] كما عليه السيرة المتشرعة، ولو اعتبر دخول أهل الصفوف في الصلاة بالترتيب كما أمكن الجماعات التي تكون الصفوف فيها كثيرة حتى فيما كانت الصفوف قصيرة فضلًا عما إذا كانت طويلة جدّاً.
[٢] ذكر قدس سره: أنه لا يعتبر أن يرى المأموم في الصف الأوّل الإمام، كما إذا كان الصف الأول طويل جداً لا يرى من يقف في آخر الصف من طرفيه الإمام. فإنّ المعتبر من الجماعة اتصال الصف بأن يرى أهله إلى أن ينتهي إلى من يرى الإمام سواء، في الصف الأول أو في الصفوف المتعاقبة، فإنّ في كل صف ينتهي الواقف إلى من يرى الإمام ولو بواسطة من يصلي في الصفوف المتقدمة. ولولا كفاية الاتصال كذلك لبطلت الجماعة بالإضافة إلى أهل الصف الثاني فضلًا عن الصفوف المتأخرة.
وبهذا يظهر عدم رؤية أهل الصف الثاني لإطالته الإمام لا يضرّ بصلاة الجماعة كما في استطالة الصف الأوّل.
[٣] الظاهر أنّ ما ذكر الماتن من الاحتياط الاستحبابي في ترك هذه الصلاة من الجماعة؛ لما ذكر بعض من أنّ المستفاد ممّا ورد في صحيحة زرارة عن