تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١١ - الكلام في قراءة المأموم في الأُوليين
(مسألة ٣): إذا سمع بعض قراءة الإمام فالأحوط الترك مطلقاً [١].
الإمام كما هو مقتضى إطلاق ما ورد في عدم ضمان الإمام من صلاة المأموم إلّا قراءته فإنه كما يؤخذ بإطلاق عدم ضمان الإمام غير قراءة المأموم كذلك يؤخذ بإطلاق ضمانه قراءته.
وبالجملة، الملاك في جواز قراءة المأموم عدم السماع ولو همهمة، سواء كان عدم سماعه قراءة المأموم لبعده عن الإمام أو كون المأموم أصم أو من جهة كثرة الأصوات أو ضعف صوت الإمام ونحو ذلك.
[١] اختار الماتن قدس سره إذا سمع المأموم بعض قراءة الإمام دون بعضها فالأحوط ترك قراءة ماسمع وترك قراءة ما لم يسمع ولو همهمة: فإن ما ورد في موثقة سماعة من قوله عليه السلام: «إذا سمع صوته فهو يجزيه» يصدق فيما سمع أول قراءة الإمام ولو همهمة أو آخرها كذلك.
وربما يحتمل أنه إذا سمع من قراءة الإمام بعضها في الأول يترك القراءة ولكن إذا لم يسمع من قراءته بعضها الآخر يجوز للمأموم أن يبدأ القراءة من الأول إلى الآخر حيث يعمّه قول عليه السلام: «وإذا لم تسمع فاقرأ»[١] ولكن الأحوط لو لم يكن أظهر إذا سمع المأموم من قراءة الإمام بعضها ولو همهمة كفى ذلك في عدم الأمر بالقراءة استحباباً لصدق قوله عليه السلام: «إذا سمع الهمهمة فلا يقرأ» وفي صحيحة قتيبة «وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ» (٢) ومن الظاهر أنّ مع سماع الهمهمة يسمع بعض القراءة من جملة أو من كلمة ولا يسمع كلها.
[١]( و ٢) مرّا آنفاً.