تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٨ - بطلان الصلاة برجوع الشك الصحيح إلى المبطل
شك مع ذلك في إتيان السجدتين أو إحداهما وعدمه إن كان ذلك حال الجلوس قبل الدخول في القيام أو التشهد بطلت الصلاة، لأنه محكوم بعدم الإتيان بهما أو بأحدهما فيكون قبل الإكمال، وإن كان بعد الدخول في القيام أو التشهد لم تبطل لأنه محكوم بالإتيان شرعاً فيكون بعد الإكمال، ولا فرق بين مقارنة حدوث الشكين أو تقدّم أحدهما على الآخر، والأحوط الإتمام والإعادة خصوصاً مع المقارنة أو تقدّم الشك في الركعة.
(مسألة ٧) في الشك بين الثلاث والأربع والشك بين الثلاث والأربع والخمس إذا علم حال القيام أنه ترك سجدة أو سجدتين من الركعة السابقة بطلت الصلاة [١] لأنه يجب عليه هدم القيام لتدارك السجدة المنسية، فيرجع شكه إلى ماقبل الإكمال، ولا فرق بين أن يكون تذكّره للنسيان قبل البناء على الأربع أو بعده.
(مسألة ٨) إذا شك بين الثلاث والأربع مثلًا فبنى على الأربع ثم بعد ذلك الإتيان بالسجدتين قبل ذلك، بخلاف ما إذا كان شكه بعد الدخول في التشهد أو القيام فإن مقتضى قاعدة الفراغ الجارية في ناحية التشهد أو القيام كونهما بعد إكمال السجدتين. ثم إنه لا فرق في الحكم كما ذكر بين أن يكون الشك في كل من السجدتين والشك في التشهد أو القيام في الركعة حادثين في زمان واحد أم لا. وذلك كلّه فإن قاعدة التجاوز تثبت الفراغ ممّا مضى وأنّ الشك فيه لا يعتنى فيه.
بطلان الصلاة برجوع الشك الصحيح إلى المبطل
[١] والوجه في بطلان الصلاة لكون شكه بين الثلاث والأربع، وكذا بين الثلاث والأربع والخمس قبل إكمال السجدتين. وماذكر الماتن في وجه البطلان من وجوب هدم القيام فيرجع شكه إلى ماقبل الإكمال لا يخفى مافيه، فإن رجوع شكه إلى قبل إكمال السجدتين لا يتوقف على الهدم.