تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٤ - عدم جواز العدول من الانفراد إلى الائتمام
«الصلاة واجبة والاجتماع فيها سنة»[١] وظاهر الصلاة مجموعها كما هو ظاهر جملة من الروايات أيضاً.
وبالجملة؛ إذا أراد المكلف أن تكون صلاته صلاة جماعة فعليه أن يدخل فيها بقصد الجماعة، وورد في من شرع الفريضة بنحو الفرادى ثم التفت إلى قيام صلاة الجماعة له العدول إلى الصلاة النافلة ويتمها في ركعتين، ثمّ إذا رأى أنّ فضيلة الجماعة تفوت بفوت الجماعة ولو في بعض الصلاة له أن يقطع النافلة ويدخل في الجماعة.
وفي صحيحة سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاه فبينما هو قائم يصلّي إذ أذّن المؤذّن وأقام الصلاة؟ قال:
«فليصلّ ركعتين ثم يستأنف الصلاة مع الإمام ولتكن الركعتان تطوعاً»[٢]. فإنّ الصلاة المستحبة تكون ركعتين، والعدول إلى التطوع بأن ينوي الإتيان بكلتا الركعتين لا أن يقطع صلاته بمجرد قصد النافلة، حيث إنّ هذا لا يكون عدولًا إلى التطوع؛ ولذا يصحّ الاستدلال بهذه الصحيحة على عدم جواز قطع الصلاة الفريضة، وإلّا لم تكن حاجة في الفرض للعدول إلى النافلة.
وفي موثقة سماعة، قال: سألته عن رجل كان يصلّي فخرج الإمام وقد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة؟ قال: «إن كان إماماً عدلًا فليصلّ أُخرى وينصرف ويجعلهما تطوّعاً وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو، وإن لم يكن إمام عدل فليبنِ على صلاته كما هو ويصلي ركعة أُخرى ويجلس قدر ما يقول: أشهد أن لا إله إلّااللَّه
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٨٥، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٤، الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.