تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٥ - الشك في الصلاة بالوقت ثم نسيان إتيانها
(مسألة ٧): إذا شك في الصلاة في أثناء الوقت ونسي الإتيان بها [١] وجب عليه القضاء إذا تذكّر خارج الوقت، وكذا إذا شكّ واعتقد أنه خارج الوقت ثم تبيّن
الشك في الصلاة بالوقت ثم نسيان إتيانها
[١] إذا شك في وقت صلاة في أنّه صلاها أم لا فبما أنّ الشك في وقتها يكون مقتضى الاستصحاب الجاري في عدم الإتيان بها، وكذا مقتضى قاعدة الشك في الوقت المستفادة من صحيحة زرارة والفضيل المتقدمة عن أبي جعفر عليه السلام[١] العلم ببقاء اشتغال الذمة بتلك الصلاة وإذا نسيها وتذكّر بها بعد خروج وقتها تحرز فوتها، وعلى ذلك فيجب قضاؤها. وكذا إذا شك في صلاة مع اعتقاده خروج وقتها ثمّ تبيّن أنه عند الشّك في إتيانها كان وقتها باقياً حيث يعلم أنّه عند الشّك في الإتيان كان محكوماً باشتغال ذمته بتلك الصلاة كما هو مقتضى الاستصحاب في عدم الإتيان بها وأنّه عالم ببقاء تلك الصلاة على عهدته فيلزم إفراغ ذمته منها ولو بالقضاء.
نعم، إذا كان الاشتغال بتكليف بقاعدة الاشتغال فقط دون الاستصحاب فإحراز فوته إذا نسي حتى خروج الوقت مشكل، ومن ذلك ما تردّد في سفر أُمر المكلّف بالصوم فيه لكون السفر شغله أو قضاء ذلك الصوم بعد رمضان.
والحاصل: يجب صوم ذلك اليوم إمّا أداء أو قضاء بعد رمضان، فإن صام احتياطاً في ذلك اليوم لا يجب عليه القضاء بعد رمضان للشك في فوت صوم ذلك اليوم، كما ذكرنا ذلك فيمن كان سفره لتحصيل العلم. وما ذكر الماتن: إذا شك في الإتيان بصلاة وكان معتقداً أنّه في الوقت فترك الإتيان بها عمداً أو سهواً لا يجب القضاء حيث تبيّن بعد ذلك أنّ شكّه كان خارج الوقت.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٨٢، الباب ٦٠ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.