تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٣ - الكلام في الحائل
(مسألة ٢): إذا كان الحائل ممّا يتحقق معه المشاهدة حال الركوع لثقب في وسطه مثلًا أو حال القيام لثقب في أعلاه أو حال الهوي إلى السجود لثقب في أسفله فالأحوط والأقوى [١] فيه عدم الجواز، بل وكذا لو كان في الجميع لصدق الحائل معه أيضاً.
الناس وراء الجدار المشبك وأرادا الاقتداء بالإمام المصليّ مع المأمومين في داخل المسجد، فإنه لا يحسب داخل المسجد مع صحن المسجد مكاناً واحداً ما لم يكن باب يفتح من جانب من الجدار المشبك إلى داخل المسجد حتى يتم اتصال الصفوف التي في صحن المسجد إلى الصفوف التي في داخله ولو بواسطة شخص أو شخصين الذين يصلون عند من باب صحن المسجد إلى داخل المسجد المصحح كون داخل المسجد وخارجه أي الصحن مكاناً واحداً.
وقد تلخّص ممّا ذكرنا أنّ الحائل الذي يتخطّى ولا يمنع عن المشاهدة إلّاعند السجود لا يكون مانعاً عن انعقاد الجماعة.
نعم، لو كان مانعاً بحيث حال الجلوس أيضاً، ففي انعقاد الجماعة معه محل إشكال. وقد تقّدم حكم الشك عند الشك في اشتراط شيء في انعقاد الجماعة وأنه لا بد من الاحتياط حتى يحرز الجماعة.
[١] لما ذكرنا من أنّ المانع عن جواز الاقتداء ليس مجرّد عدم المشاهدة، بل الحائل الذي لا يمكن معه الاستطراق مانع عن انعقاد الجماعة، كما يدلّ عليه مضافاً إلى ما تقدّم قوله عليه السلام من بطلان الصلاة في جانبي المقاصير التي أحدثها الجبارون، فإن المحكي ويقتضيه الاعتبار كون جانبيها مشبكة، والحكم بالبطلان في الصلاة في جانبيها يقتضي كون الحائل بنفسه مانعاً لابعنوان السترة.
وممّا ذكر يظهر أيضاً عدم جواز الاقتداء فيما كان الحائل زجاجاً، فإنّ الزجاج