تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٥ - وجوب متابعة الإمام في الافعال
فاسجدوا[١]. بدعوى انجبار ضعف سنده بالإجماع كماترى، فإنه لا يحرز في وجه الإجماع غير الارتكاز المذكور.
ثمّ إنه هل يعتبر في المتابعة وقوع ما يفعله المأموم من فعل الصلاة بعد وقوع ذلك الفعل من الإمام كما يدّعى أنه ظاهر النبوي، فإنّ ظاهره أنّ تكبير الإمام موضوع لتكبيرة الإحرام للمأموم وكذا ركوعه وسجوده.
وفيه: أنّ المتفاهم العرفي منه أن لا يتقدموا على الإمام في التكبير والركوع والسجود لا أن يركعوا بعد أن وصل الإمام إلى حدّ الركوع وكذا في السجود، فإن المصحّح للتبعية أن يكون تكبير المأموم وركوعه وسجوده بتبع تكبيرة الإمام وركوعه وسجوده كذلك وهذه التبعية تتحققّ فيما كان شروع المأموم بتكبيرة الإحرام أثناء ذكرها الإمام وأن ينحني المأموم للركوع أثناء انحناء الإمام وكذا في سجوده، بل تصدق التبعية بمقارنة فعل المأموم مع الإمام، ولكن الداعي إلى المأموم تبعيته للإمام في أفعاله ولو أُغمض عدم استفادة المعية عن النبوي أو حتى التبعية قبل تحقق الفعل من الإمام فالتبعية صدقها بحسب الارتكاز كافية، فالأظهر عدم اعتبار ترك المقارنة كما عن صاحب المدارك وصاحب الذخيرة[٢] وبعض آخر بل كفايتها.
وقد يستدل على التبعية بما ورد في رواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصلّي، له أن يكبّر قبل الإمام؟ قال: «لا يكبّر إلّامع الإمام»[٣] بدعوى أنه لو كانت المقارنة مع تكبيرة الإمام جائزة لكان الجواب لا يكبّر
[١] انظر مستدرك الوسائل ٦: ٤٩٢، الباب ٣٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١ وذيل الحديث ٢.
[٢] انظر المدارك ٤: ٣٢٦، والذخيرة: ٣٩٨.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ١٠١، الباب ١٦ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث الأوّل.