تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٩
انقلب شكه إلى الظن بالثلاث بنى عليه [١] ولو ظن الثلاث ثم انقلب شكاً عمل بمقتضى الشك، ولو انقلب شكه إلى شك آخر عمل بالأخير، فلو شك وهو قائم بين الثلاث والأربع فبنى على الأربع فلمّا رفع رأسه من السجود شك بين الاثنتين والأربع عمل عمل الشك الثاني، وكذا العكس فإنه يعمل بالأخير.
(مسألة ٩): لو تردّد في أن الحاصل له ظنّ أو شك كما يتّفق كثيراً لبعض الناس كان ذلك شكاً [١].
انقلاب الشك إلى شك آخر أو ظن وبالعكس
[١] إذا ظن بالثلاث يحكم بكونه في الركعة الثالثة وقد أكمل السجدتين قبل ذلك فيأتي بالركعة الرابعة فيتم صلاته، وكل ذلك لما يظهر من الروايات من أن العمل بالشكوك غير منوط بحدوث الشك، وإنما يكون العمل بالحالة المستمرة وما آل إليه الشك كما هو ظاهر قوله عليه السلام: «إذا شككت فابنِ على الأكثر، فإذا سلمت فأتمّ ما ظننت أنك قد نقصت». فإن ظاهر ماذكر ونحوها لزوم رفع الخلل المحتمل بالصلاة الاحتياطية.
فلو شك وهو قائم بين الثلاث والأربع فبنى على الأربع فلما رفع رأسه من السجود شك بين الاثنتين والأربع عمل عمل الشك الثاني، وكذلك العكس فإنه يعمل بالأخير، ولكن لا يخفى أنه إذا حصل العكس وهو الشك بين الاثنتين والأربع ولم يحرز إكمال السجدتين يحكم ببطلان الصلاة لأن الشك في الصلاة قبل إكمال السجدتين موجب لبطلان الصلاة كما تقدم.
التردّد في أن الحالة الحاصلة بالفعل ظنّ أو شكّ
[١] ذكر الماتن قدس سره أنه إذا تردّدت الحالة التي عليها المكلف بين كونها ظنّاً أو شكّاً فمع عدم الترجيح يحكم بكونها شكاً، وذلك فإن التعبير في الروايات عن