تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣١ - تحمل الإمام القراءة فقط عن المأموم
يجب عليه بنفسه أن يقرأ الحمد أو يأتي بالتسبيحات وإن قرأ الإمام فيهما وسمع قراءته، وإذا لم يدرك الأوّلتين مع الإمام وجب عليه القراءة فيهما؛ لأنهما أوّلتا صلاته، وإن لم يمهله الإمام لإتمامها اقتصر على الحمد وترك السورة وركع معه [١].
وفي صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إن كنت خلف إمام فلا تقرأنّ شيئاً في الأولتين وأنصت لقراءته، ولا تقرأنّ شيئاً في الأخيرتين ... فالأخيرتان تبعاً للأولتين»[١] ويحمل ما في ذيلها بالإضافة إلى الأخيرتين على اختيار التسبيحات للمأموم مطلقاً ولو اختار الإمام القراءة فيهما إخفاتاً.
[١] لأن وجوب السورة تسقط عند الاستعجال، ويدلّ على سقوط السورة مع الاستعجال- ولو كان ذلك الاستعجال لإدراك ركوع الإمام في الركعة- صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه جعل أول ما أدرك أوّل صلاته، إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الإمام في نفسه بأُم الكتاب وسورة، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أُم الكتاب، فإذا سلّم الإمام قام فصلّى ركعتين لا يقرأ فيهما؛ لأنّ الصلاة إنّما يقرأ فيها في الأوّلتين في كل ركعة بأُمّ الكتاب وسورة، وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما، إنّما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء» الحديث[٢].
أقول: ظاهر «لا يقرأ فيهما» عدم وجوب القراءة في الركعتين الأخيرتين.
ويستفاد من الحديث سقوط قراءة السورة ولو مع الاستعجال لدرك ركوع الإمام وإنّما
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٥٥، الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٨٨، الباب ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.