تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٤ - الكلام في نقل نيّة المأموم من إمام إلى إمام آخر اختياراً
(مسألة ١٤) الأقوى والأحوط عدم نقل نيّته [١] من إمام إلى إمام آخر اختياراً وإن كان الآخر أفضل وأرجح. نعم، لو عرض للإمام ما يمنعه من إتمام صلاته من موت أو جنون أو إغماء أو صدور حدث، بل ولو لتذكّر حدث سابق جاز للمأمومين تقديم إمام آخر وإتمام الصلاة معه، بل الأقوى ذلك لو عرض له ما يمنعه من إتمامها مختاراً، كما لو صار فرضه الجلوس حيث لا يجوز البقاء على الاقتداء به لما يأتي من عدم جواز ائتمام القائم بالقاعد.
عند الالتفات بأنه غير جائز ويوجب ترك القراءة بطلان الصلاة أن يتدارك الأمر قبل مضي محلّ القراءة بإلغاء قصد الائتمام والإتيان بقراءته مالم يركع، بل لا يحتاج إلى الإتيان بالقراءة بعد الركوع فيما إذا قرأ قبل الركوع القراءة لكون الصلاة إخفاتية أو جهرية ولكن لم تكن تسمع قراءة الإمام ولو همهمة، فإن الشخص في هذه الصورة لم يترك القراءة الواجبة وإن أتى بها بزعم استحبابها وكون صلاته جماعة.
وبالجملة، ما ذكرنا من أنّ أصالة عدم قصد صاحبه الائتمام به أو أصالة عدم قصده الائتمام بصاحبه فيما علم أنّ صاحبه كان قاصداً الائتمام به مقتضاهما الحكم بصحة الصلاة عند الشك فيما أضمراه، بلا فرق بين كون الشك قبل تمام صلاتهما أو بعد الفراغ منهما، فإنّ قاعدة الفراغ أصل حكمي والاستصحاب في عدم قصد الائتمام أصل موضوعي فيقدم على الأصل الحكمي.
الكلام في نقل نيّة المأموم من إمام إلى إمام آخر اختياراً
[١] قد تقدّم سابقاً أنّ ظاهر الروايات تشريع الجماعة في كل صلاة واجبة بأنّ الصلاة واجبة والاجتماع سنة[١]. وبتعبير آخر: الصلاة المفروضة التي تطلق على
[١] انظر وسائل الشيعة ٨: ٢٨٥، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.