تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٠ - الاخلال بشرط المكان
(مسألة ٩): إذا أخلّ بشرائط المكان سهواً [١] فالأقوى عدم البطلان وإن كان أحوط فيما عدا الإباحة بل فيها أيضاً إذا كان هو الغاصب.
الساتر من ميتة حيوان ليس له نفس سائلة كحيوان البحر فصلّى فيه سهواً وغفلة من أنّه غير مأكول اللحم فليس عليه إعادة، بخلاف ما إذا كانت نفس سائلة فإنّ عليه إعادة الصلاة لوقوع صلاته في الميتة النجسة نسياناً.
الاخلال بشرط المكان
[١] بأن صلّى في مكان يكون موضع وضع جبهته أرفع من موضع وضع قدميه بأزيد من أربع أصابع مضمومات، فإن كانت صلاته كذلك سهواً والتفت إلى ذلك بعد الفراغ لم تجب إعادة الصلاة؛ وذلك فإن عدم وجوب إعادته مقتضى إطلاق المستثنى منه في حديث: «لا تعاد»[١] والوارد في ناحية المستثنى في الحديث الإخلال بالسجدة عرفاً، وأمّا الإخلال في ناحية تمامية السجدة فهو راجع إلى الإخلال في ناحية شرط السجدة كما ذكرنا ذلك في بيان مسائل السجدة.
وبالجملة؛ إذا كان موضع وضع الجبهة مرتفعاً بحيث لا يصدق على وضع الجبهة على ذلك الموضع السجدة عرفاً، فالإخلال بالسجدة كذلك في السجدتين موجب لبطلان الصلاة ولو كان الوضع كذلك سهواً لترك السجدتين معاً، وأما إذا كان الارتفاع بحيث يصدق على وضع الجبهة عنوان السجدة فلا موجب لبطلان الصلاة، هذا بالإضافة إلى الإخلال بغير إباحة المكان.
وأما إذا صلّى في مكان مغصوب سهواً بأن كان غافلًا عن كونه غصباً أو مع نسيانه ولم يكن هو الغاصب بل صلّى فيه والغاصب غيره، فالظاهر كما ذكرنا في
[١] مرّ آنفاً.