تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٨ - نسيان غير الأركان
(مسألة ١٨): لو نسي ماعدا الأركان من أجزاء الصلاة لم تبطل صلاته، وحينئذ: فإن لم يبقَ محل التدارك وجب عليه سجدتا السهو للنقيصة، وفي نسيان السجدة الواحدة والتشهد [١] يجب قضاؤهما أيضاً بعد الصلاة قبل سجدتي السهو.
نسيان غير الأركان
[١] لم يثبت وجوب قضاء التشهد بل الوارد في نسيانه وجوب سجدتي السهو بعد الصلاة فيما إذا فات محلّ تداركه كما إذا دخل في الركوع في الركعة، وأما إذا كان التذكّر قبل ذلك فيرجع ويتشهد ثم يقوم إلى الركعة اللاحقة. وعند الماتن مازاد من فعله عند الرجوع فعليه لكل منها سجدتي السهو، وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا قمت في الركعتين من الظهر أو غيرها فلم تتشهّد فيهما فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع فاجلس فتشهّد وقم فأتمّ صلاتك، وإن أنت لم تذكر حتّى تركع فامضِ في صلاتك حتى تفرغ، فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو»[١] ونحوها غيرها من الروايات.
وبالجملة قضاء التشهد احتياط. نعم، يجب القضاء في نسيان السجدة الواحدة مع فوت المحلّ كما إذا دخل في الركوع من الركعة اللاحقة مع سجدتي السهو بعد قضائها على الأحوط.
وفي صحيحة إسماعيل بن جابر، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتّى قام، فذكر وهو قائم أنه لم يسجد، قال: «فليسجد، ما لم يركع، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه انّه لم يسجد فليمضِ على صلاته حتّى يسلّم ثم يسجدها، فإنّها قضاء»[٢] وورد في التشهد ما ظاهره نفي القضاء فيه، وفي موثقة أبي بصير، قال:
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٠٦، الباب ٩ من أبواب التشهد، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٦٤، الباب ١٤ من أبواب السجود، الحديث الأوّل.