تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٦ - إدراك الجماعة والالتحاق بها
أو بعده أو في سجوده أو بعده أو بين السجدتين أو بعدهما أو حال القيام للثانية إلى الصف، سواء كان لطلب المكان الأفضل أو للفرار عن كراهة الوقوف في صف وحده أو لغير ذلك.
الخصوصيات التي تعرض لها، ويستدل على الحكم المذكور بصحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن الرجل يدخل المسجد فيخاف أن تفوته الركعة، فقال: «يركع قبل أن يبلغ القوم ويمشي وهو راكع حتى يبلغهم»[١]. وصحيحة عبدالرحمن بن أبي عبداللَّه قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «إذا دخلت المسجد والإمام راكع فظننت أنك إن مشيت إليه رفع رأسه قبل أن تدركه فكبّر واركع، فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك، فإذا قام فالحق بالصف، فإذا جلس فاجلس مكانك، فإذا قام فالحق بالصف»[٢]. والمذكور في صحيحة محمد بن مسلم وأنّ المشي إلى القوم في ركوعه، ولكن الصحيحة الثانية عدم اختصاص المشي بحال الركوع، بل يجوز المشي بعد السجود في مكانه والالتحاق بالصف بعد القيام، وإن جلس الإمام بعد السجود يجلس هو في مكانه ويلحق بالصف عند قيام الإمام من جلوسه.
ومقتضى الإطلاق في الصحيحة الثانية جواز تأخير اللحوق بالصف وإن تمكن من المشي في ركوعه، حيث لم يقيّد عليه السلام في الصحيحة الثانية جواز التأخير في الالتحاق بالقيام بعدم التمكن من المشي في ركوعه قبل ذلك ثم الالتحاق في الركوع بالمشي فيه يكون على الأحوط بعد الإتيان بالذكر الواجب، لما ورد في الإمساك عن القراءة إذا أراد المكلف التقدّم عند قراءته[٣]. ولا يجب عند المشي في الركوع بعد
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٨٤، الباب ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٨٥، الباب ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.
[٣] انظر وسائل الشيعة ٥: ١٩٠ الباب ٤٤ من أبواب مكان المصلي، الحديث ٣.