تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٧ - العلم ببطلان صلاة الامام
وذهاب بعض الأصحاب بلزوم الإعادة على المأموم، وفيصحيحة معاويةبن وهب، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أيضمن الإمام صلاة الفريضة، فإنّ هؤلاء يزعمون أنّه يضمن؟ فقال: «لا يضمن أي شيء، يضمن إلّاأن يصلي بهم جنباً أو على غير طهر»[١].
وقد يقال: المراد من قوله عليه السلام: «إلّا أن يصلّي جنباً أو على غير طهر» أنّ الإمام لو أعلم المأمومين أنه صلى بغير طهر يلزم على المأمومين إعادة صلاتهم، ولكن لا يخفى أن ظاهر الاستثناء أنّ الإمام صلاته في الفرض باطلة، فإنه لا شيء في البين يضمنه إلّاصلاته.
لا يقال: ماورد في ظهور كفر الإمام وهو مرسلة ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبل وكان يؤمّهم رجل، فلمّا صاروا إلى الكوفة علموا أنّه يهودي؟ قال: «لا يعيدون»[٢] ضعيفة سنداً.
فإنّه يقال: استفيد من الروايات التي أشرنا إليها عدم لزوم الإعادة على المأموم فيما إذا لم يأتِ بما ينافي صلاه المنفرد.
وربّما يقال: روى الصدوق باسناده عن السكوني انّه سأل الصادق عليه السلام عن الصلاة خلف رجل يكذّب بقدر اللَّه؟ قال: «ليعد كل صلاة صلاها خلفه»[٣] ولكن هذا الحديث لا ينافي ماتقدّم، فإنّ ظاهره أنّه كان يصلّي خلفه مع علمه انّه يكذب بقدر
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٧٣، الباب ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٧٤، الباب ٣٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٨٠، الحديث ١١١٦ وعنه وسائل الشيعة ٨: ٣٧٥، الباب ٣٨ من أبواب صلاةالجماعة، الحديث ٣.