تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٤ - العلم بأنّه صلّى إحدى الصلاتين إجمالًا
أنّ ما أتى به هو الظهر فينوي فيما يأتي به العصر.
ولو علم أنّه صلى إحدى العشاءين ولم يدرِ المعيّن منهما وجب الإتيان بهما، سواء كان في الوقت أو في خارجه: وهنا أيضاً لو كان في وقت الاختصاص بالعشاء بنى على أنّ ما أتى به هو المغرب وأن الباقي هو العشاء.
قضاؤها، وأمّا بالإضافة إلى صلاة العصر فيجزي فيها عدم الإتيان بها، ويترتب على ذلك بقاء التكليف بها.
ولو قلنا بجواز العدول من العصر إلى الظهر ولو بعد الفراغ من العصر يتعيّن الإتيان بالعصر بالعدول ما لو أتى بالعصر أوّلًا إلى الظهر فيجب فعلًا العصر على كل تقدير، سواء أتى بالعصر قبل ذلك أم لا، حيث على تقدير الإتيان تصير ظهراً، وقد تقدّم ما في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام- في حديث- قال: «إذا نسيت الظهر حتّى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الاولى ثمّ صلّ العصر، فإنّما هي أربع مكان أربع» الحديث[١].
وأمّا فيما علم أنّه صلّى إحدى العشاءين ولم يدرِ المعيّن منهما فمقتضى العلم الإجمالي الإتيان بكلتا الصلاتين لتباينهما.
نعم، لو كان ذلك في الوقت المختص بالعشاء لا يجب قضاء المغرب؛ لأنّ الشك بالإضافة إليه بعد مضي وقتها، وأما بالإضافة إلى صلاة العشاء فمقتضى قاعدة الاشتغال، بل الاستصحاب في ناحية عدم الإتيان بها وجوب الإتيان بها في الوقت المختص، ولولم يأتِ المكلّف العشاء في هذا الوقت يجب عليه قضاؤها، لأنّ العلم بوجوبها في ذلك الوقت ببركة الاستصحاب الجاري وقاعدة الشك قبل حدوث الحائل مقتضاها فوت ذلك الواجب وجداناً كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، الباب ٦٣ من المواقيت، الحديث الأوّل.