تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٣ - الإخلال بنسيان النية أو تكبيرة الاحرام
الأثناء أو بعد الفراغ فيجب الاستئناف، وكذا لو نسي القيام حال تكبيرة [١]
الرجل ينسى أن يفتتح الصلاة حتّى يركع؟ قال: «يعيد الصلاة»[١].
وما في بعض الروايات خلاف ما تقدّم من كفاية قصده أن يكبر أو يتدارك ما إذا تذكّر قبل الركوع، بل في بعضها إذا تذكّر بعد الركوع يمضي في صلاته محمولة على التقية أو على صورة أنّه كبّر ولكن نسي تكبيره واعتقد عدم الإتيان بتكبيرة الإحرام ونحو ذلك.
[١] ويشهد لذلك مادلّ على اعتبار القيام للمتمكن منه في صلاته وبما أنّ تكبيرة الإحرام الجزء الأوّل في الصلاة فتعيّن الإتيان بها حال القيام. وفي موثقة عمار الساباطي- في حديث- قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل وجبت عليه صلاة من قعود فنسي حتّى قام وافتتح الصلاة وهو قائم، ثمّ ذكر؟ قال: «يقعد ويفتتح الصلاة وهو قاعد، ولا يعتد بافتتاحه الصلاة وهو قائم، وكذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسي حتّى افتتح الصلاة وهو قاعد، فعليه أن يقطع صلاته ويقوم فيفتتح الصلاة وهو قائم»[٢].
ولا يخفى أنّه إن بنى على جواز التكبيرة في فرض وجوب الصلاة قياماً لا يمنع ذلك عن الالتزام بما ورد في الفرض الثاني في الجواب، مع أنه يمكن الالتزام بالتكبيرة جلوساً فيما إذا كان عليه بقية الصلاة جلوساً.
وأمّا ما ورد في بعض الروايات بالاكتفاء بقصد الإتيان بالتكبيرة وإن نسي الإتيان بها فيحمل على رعاية التقية لأنّه مذهب العامة على ما قيل أو يحمل على صورة النسيان من الإتيان بها أم لا، فإن الإتيان بها مقتضى قاعدة التجاوز.
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٣، الباب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام والافتتاح، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٥٠٣، الباب ١٣ من أبواب القيام، الحديث الأوّل.