تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩١ - قاعدة التجاوز
أحد المذكورات لم يلتفت، كما انّه لا فرق في المشكوك فيه أيضاً بين الواجب والمستحب.
والظاهر عدم الفرق بين أن يكون ذلك الغير من الأجزاء أو مقدماتها [١].
[١] قد ورد في صحيحة عبدالرحمن بن أبي عبداللَّه، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجل رفع رأسه من السجود فشك قبل أن يستوي جالساً فلم يدرِ، أسجد أم لم يسجد؟ قال: يسجد، قلت: فرجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائماً فلم يدرِ، أسجد أم لم يسجد؟ قال: يسجد[١]. ولا يخفى أنّ مقتضى صحيحة زرارة المتقدمة[٢] الواردة في اعتبار قاعدة التجاوز، وكذا صحيحة إسماعيل بن جابر[٣] أنه إذا خرج من محلّ الشيء ودخل في غيره بقرينة ما ورد فيها من الأمثلة اعتبار الدخول في الجزء المترتب عليه في البناء على الإتيان، فالإتيان بمجرد مقدمة الجزء الآخر من غير الدخول فيه غير كافٍ في الحكم بالإتيان.
ولكن يحتمل أن يقال: لا بأس بالالتزام بجريان قاعدة التجاوز إذا شك في شيء من أجزاء الصلاة ودخل في المستحب نظير ما إذا شك في التشهد الأخير بعد الدخول في السّلام على النبي صلى الله عليه و آله فإنّ السّلام على النبي وإن كان مستحباً ولكن نوع الناس لا يعرفون مثل هذه الأجزاء المستحبة وتمييزها عن الأجزاء الواجبة، بل لا يعرفون كثير من الناس استحباب القنوت قبل الركوع في الركعة الثانية من الصلاة، وأيضاً ورد الشك في الأذان بعد شروع الإقامة والشك في الأذان والإقامة قبل الصلاة بعد الدخول فيها بتكبيرة الإحرام مع أنّ الأذان ومن بعده الإقامة مستحب فيكون
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٦٩، الباب ١٥ من أبواب السجود، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، الباب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٦٩، الباب ١٥ من أبواب السجود، الحديث ٤.