تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٣ - التروّي عند الشك
الشك، بل الأحوط في الشكوك الغير الصحيحة التروي إلى أن تنمحي صورة الصلاة أو يحصل اليأس من العلم أو الظن، وإن كان الأقوى جواز الإبطال بعد استقرار الشك.
أو أربعاً ووقع رأيك على الثلاث فابنِ على الثلاث، وإن وقع رأيك على الأربع فسلّم وانصرف، وإن اعتدل وهمك فانصرف وصلّ ركعتين وأنت جالس»[١]. والظاهر أنّ الماتن استظهر من الصحيحة أن الموضوع لبطلان الصلاة بالشك أو البناء استقرار الشك والترجيح.
ويقع الكلام في اعتبار التروّي بعد حصول الشك تارة في الشكوك الصحيحة والأُخرى في الشكوك الفاسدة، كما إذا شك في أنه صلى واحدة أو اثنتين فإنه قدس سره وإن ذكر الاحتياط المستحبي فيها بالتروّي إلى أن تنمحي صورة الصلاة أو حصول اليأس من العلم أو الظنّ إلّاأنه جوّز الإبطال بعد استقرار الشك أخذاً بإطلاق الأمر بالإعادة في الروايات الواردة فيها التعبير بالشك في الأولتين أو أنه واحدة صلى أم الاثنتين إلى غير ذلك.
وبتعبير آخر: الموضوع لبطلان الصلاة أو البناء على أحد الطرفين الشاك المتروّي لا مطلق الشاك في ظاهر كلامه، ولكن الأظهر اعتبار أثر التروّي عند الشك في الركعات، كما إذا شك المصلي في أثناء الصلاة بين الثلاث والأربع وأخذ بالتروّي إلى أن رفع رأسه من السجدة الثانية. فإن وقع رأيه أنه صلى ثلاث ركعات فيقوم ويأتي بالركعة الرابعة. وإن وقع رأيه على الأربع فيسلّم بعد التشهد والتسليم. وإن اعتدل شكه يبني على الأربع ويتمّ صلاته، ويأتي بعد التسليم بركعتين جالساً وظيفة الشاك
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢١١، الباب ٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.