تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٦ - كثرة الشك في أصل الإتيان بالصلاة
أنّ شكّه كان في أثناء الوقت، وأمّا إذا شك واعتقد أنّه في الوقت فترك الإتيان بها عمداً أو سهواً ثمّ تبيّن أنّ شكّه كان خارج الوقت فليس عليه القضاء.
(مسألة ٨): حكم كثير الشك في الإتيان بالصلاة وعدمه حكم [١] غيره فيجري فيه التفصيل بين كونه في الوقت وخارجه، وأمّا الوسواسي فالظاهر أنّه يبني على الإتيان ولو في الوقت.
كثرة الشك في أصل الإتيان بالصلاة
[١] كثرة الشك في أصل الإتيان بالصلاة أو بالصلوات ليست بموضوع لحكم خاص آخر، بل هو كغيره من الناس إن كان شكّه في الوقت يجب عليه الإتيان. وإن كان شكّه بعد خروج الوقت فليس عليه قضاؤها. وهذا مقتضى الإطلاق في صحيحة زرارة والفضيل المتقدمة عن أبي جعفر عليه السلام[١].
نعم، إذا وصل شكّه في أصل إتيان الصلاة إلى حدّ الوسواس لا يجب أو لا يجوز الاعتناء به، والوجه في ذلك أنّ الأُصول المقتضية لبقاء التكليف بالصلاة على العهدة كقاعدة الاشتغال أو الاستصحاب هو الشك في موضوعاتها، وأنه منصرف إلى المتعارف غير الشك الوسواس الذي لا يمكنه عادة إحراز إتيان العمل، ولا يقاس ذلك بما ذكرناه في كثير الشك الذي لا يدخل في عنوان الوسواس، فإنّ الأخذ فيه بإطلاق الدليل والقواعد المثبتة للتكليف لا محذور فيه من غير فرق بين أن يقال: الملاك في كثرة الشك الصدق العرفي أو ما ورد في كثير الشك في الصلوات من عدم خلو ثلاث صلوات متتاليات عن الشك فيها، وعلى كلا التقديرين فكثرة الشك في الإتيان بأصل الصلاة لا يلحقه حكم كثير الشك المتعلّق شكه بما يعتبر في الصلاة
[١] مرّ آنفاً.