تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٩ - العدول إلى الانفراد بعد قراءة الإمام وقبل ركوعه
(مسألة ١٧): إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الدخول في الركوع [١] لا يجب عليه القراءة، بل لوكان في أثناء القراءة يكفيه بعد نيّة الانفراد قراءة ما بقي منها وإن كان الأحوط استئنافها خصوصاً إذا كان في الأثناء.
والعمدة في جواز الافتراق بعد انعقاد الجماعة للمأموم استحباب الجماعة تكليفاً ووضعاً، ومعنى أصالة البراءة وضعاً عدم اشتراط سقوط القراءة عن المأموم بقاؤه مأموماً إلى آخر الصلاة.
العدول إلى الانفراد بعد قراءة الإمام وقبل ركوعه
[١] ذكر قدس سره أنه إذا قصد المأموم الانفراد بعدتمام قراءة الإمام في الركعة وقبل ركوعه تجزي قراءة الإمام عن المأموم المزبور فلا يجب عليه بعد انفراده عن الإمام قراءة تلك الركعة، بل لوقصد الانفراد في أثناء قراءة الإمام لا يجب عليه مقدار القراءة التي قرأها الإمام قبل انفراده. وإن كان إعادة القراءة بقصدالرجاء أحوط خصوصاً فيما كان الانفراد في أثناء قراءة الإمام، ولعل ماذكره من العدول في أثناء القراءة يعمّ ما إذا أتم سورة الحمد مع الإمام وانفرد قبل شروع الإمام السورة بعد الحمد.
والوجه فيما ذكره تحمّل الإمام القراءة عن المأموم إذا كانت قراءته عند كونه مأموماً، ولا ينافي أن يكون الإمام متحمّلًا قراءة المأموم أيضاً إذا صار الشخص مأموماً بإدراكه ركوع الركعة وإن لم يدرك الإمام حال قراءته. مع أنه يمكن أن يقال:
بسقوط القراءة عن المأموم إذا أدرك الإمام في ركوعه فقط.
وقد يقال: إذا انفرد بعد قراءة الإمام تماماً أو بعضاً قبل الركوع يجب على المأموم استئناف القراءة بلا فرق بين إتمام الإمام القراءة أو كان قارئاً بعضها؛ لأنّ ما ورد في ضمان الإمام قراءته أو تحمله قراءته ظاهره أن يكون الشخص مأموماً في الصلاة، وإذا انفرد المأموم قبل الركوع ولو بعد قراءة الإمام لا يصدق عليه مأموماً، ثم