تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٤ - الكلام في الحائل
(مسألة ٣): إذا كان الحائل زجاجاً يحكي من وراءه فالأقوى عدم جوازه للصدق.
(مسألة ٤): لا بأس بالظلمة والغبار ونحوهما، ولا تعدّ من الحائل [١] وكذا النهر والطريق إذا لم يكن فيهما بُعد ممنوع في الجماعة.
(مسألة ٥): الشباك لا يعد من الحائل، وإن كان الأحوط الاجتناب معه خصوصاً مع ضيق الثقب [٢] بل المنع في هذه الصورة لا يخلو عن قوة لصدق الحائل معه.
غايته أن لا يكون من السترة لحكايته لما من وراءه، ولكن لا يخرج عن عنوان الحائل.
وسيجيء مزيد توضيح لذلك في المسألة الثامنة.
[١] بل لا تعدّ بالظلمة والغبار ونحوهما؛ لأنها لا تعد من السترة أيضاً.
وبتعبير آخر: الظلمة والغبار كما لاتعدّان حائلًا، كذا لا تعدان من السترة أيضاً.
وأيضاً يظهر في اعتبار عدم السترة والحائل بين كون المأموم بصيراً أو أعمى.
[٢] وقد قيد في كلمات الأصحاب الحائل المانع بالذي يمنع عن المشاهدة، ويتفرع عليه بأنّ الشباك لا يكون مانعاً، ولكنّ الظاهر أنّ الحائل مانع عن انعقاد الجماعة فيما إذا كان الحائل بما لا يتخطّى. وأمّا إذا كان بمقدار شبر، بل الأزيد منه ولكن بمقدار يتخطّى فلا بأس به ولا يضرّ عدم المشاهدة في السجود للإمام أو لأهل الصف المتقدّم أخذاً بظاهر تحديد المانع أيضاً بما لا يتخطّى به.
وبالجملة، الجدار المشبك إذا كان بما لا يتخطّى به لا يصحّح الجماعة، بل بلا اتصال ولو من باب لداخل المسجد أو مكان الصلاة لتكون الصفوف التي وراء المصلّي في ذلك الباب وراءه أو من جانبيه متصلًا بالداخلين ويعدّ مكان داخل المسجد أو خارجه مكاناً واحداً.