تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٠ - الشك في أنه شك في الأفعال السابقة أولا
(مسألة ١٦): إذا شك وهو في فعل في أنّه هل شك في بعض الأفعال المتقدمة [١] أم لا؟ لم يلتفت، وكذا لو شك في أنّه سها أم لا؟ وقد جاز محلّ ذلك الشيء الذي شك في أنه سها عنه أو لا، نعم لو شك في السهو وعدمه وهو في محلّ يتلافى فيه المشكوك فيه أتى به على الأصح.
مطلقاً، وعلى الأحوط عليه عند الشك بالإتيان بالتكبيرة بقصد الأعم من تكبيرة الإحرام والذكر المطلق فلا يحتاج إلى الاتمام ثم إعادة الصلاة بالاحتياط المستحب كما هو ظاهر الماتن أضف إلى ذلك أنّ الدخول في الجماعة مستحب لا واجب وفي جريان قاعدة التجاوز في المستحبات تأمّل عند كثير من الأصحاب، واللَّه العالم.
الشك في أنه شك في الأفعال السابقة أولا
[١] المراد شكه حال كونه مشغولًا بالإتيان بفعل من أفعال الصلاة هل شك في بعض الأفعال المتقدمة من صلاته أم لا؟ فلا يلتفت ويبني على الإتيان بتلك الأفعال في محالها لقاعدة التجاوز من تلك الأفعال، فإنّ الشك الفعلي في تلك الأفعال شك فيها بعد تجاوز المحلّ.
ولو كان الشك السابق موجباً للتدارك، كما إذا شك في الإتيان بالسجدة الثانية حال الأخذ بالقيام إلى الركعة اللاحقة، فهل حصل هذا الشك أو هل تدارك السجدة على تقدير حصول الشك فيبني على عدم حصول هذا الشك، وعلى تقدير حصوله يبني على تداركه والعمل بوظيفته لأنّه لا فرق في العمل بالوظيفة الواقعية عند الشك فيها أو بالوظيفة الظاهرية، فإنّ الشك بالوظيفة الظاهرية، مع فرض تجاوز محلّه بالشك فيها فعلًا تجري فيها قاعدة التجاوز.
وممّا ذكرنا يظهر ما إذا احتمل السهو في الأفعال المتقدمة لصلاته بأن