تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٣ - إدراك الجماعة والالتحاق بها
وبالجملة، إدراك الركعة في ابتداء الجماعة يتوقّف على إدراك ركوع الإمام قبل الشروع في رفع رأسه [١] وأمّا في الركعات الأُخر فلا يضرّ عدم إدراك الركوع مع الإمام بأن ركع بعد رفع رأسه، بل بعد دخوله في السجود أيضاً، هذا إذا دخل في الجماعة بعد ركوع الإمام، وأما إذا دخل فيها من أوّل الركعة أو أثنائها واتفق أنّه تأخّر عن الإمام في الركوع فالظاهر صحة صلاته وجماعته، فما هو المشهور- من أنه لا بد من إدراك ركوع الإمام في الركعة الأُولى للمأموم في ابتداء الجماعة، وإلّا لم تحسب له ركعة- مختصّ بما إذا دخل في الجماعة في حال ركوع الإمام أو قبله بعد تمام القراءة لا فيما إذا دخل فيها من أوّل الركعة أو أثناءها وإن صرّح بعضهم بالتعميم، ولكن الأحوط الإتمام حينئذ والإعادة.
[١] ذكر قدس سره أنّ المتحصل ممّا تقدّم أنّ الدخول في الجماعة في ابتدائها بحيث تحسب إدراك الركعة، منها أن يكبّر المكلف ويركع قبل أن يرفع الإمام رأسه من الركوع. ولا فرق في ذلك بين أن يكون هذا المكلف حاضراً في مكان الجماعة من أوّل الركعة أو في أثنائها، ولكن لم يدخل في الجماعة إلّابعد ركوع الإمام أو حضر في مكان الجماعة بعد ركوعه.
نعم، لو حضر من أوّل تلك الركعة أو في أثنائها ودخل في الجماعة من حين اشتغال الإمام بتلك الركعة أو حال اشتغال الإمام بها، فلا يعتبر في إدراك تلك الركعة جماعة إدراكه الإمام في ركوعه، فلو حال الزحام أو غيره دون أن يركع عند ركوع الإمام. وبعد رفع الإمام رأسه من الركوع لحق به في السجود أو حتى بعد سجوده أيضاً بأن ركع وسجد لحق بالإمام تكون الركعة التي تقوم الإمام بها الركعة اللاحقة له أيضاً.
وهذا مع فرض الاضطرار أو السهو عن التبعية، وإلّا تكون ترك التبعية عمداً