تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٦ - الاخلال بزيادة الركعة أو الركوع أو السجدتين
(مسألة ١٣): لا فرق في بطلان الصلاة بزيادة ركعة [١] بين أن يكون قد تشهّد في الرابعة ثمّ قام إلى الخامسة أو جلس بمقدارها كذلك أو لا، وإن كان الأحوط في هاتين الصورتين إتمام الصلاة لو تذكّر قبل الفراغ ثم إعادتها.
وهو مسافر فأتمّ الصلاة؟ قال: «إن كان في وقت فليعد، وإن كان الوقت قد مضى فلا»[١]. وفي صحيحة أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل ينسى فيصلّي في السفر أربع ركعات قال: «إن ذكر في ذلك اليوم فليعد، وإن لم يذكر حتّى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه»[٢]. وتحمل مثل الصحيحة الأُولى على نسيان سفره أو نسيان حكم سفره. ولا يمكن حملها على الجاهل بحكم السفر، فإنّ الجاهل لا إعادة عليه لا في الوقت ولا في خارجه، ويدلّ عليه مثل صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم، قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السلام: رجل صلّى في السفر أربعاً أيعيد أم لا؟ قال: «إن كان قُرئت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلّى أربعاً أعاد. وإن لم يكن قُرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه»[٣]. وربّما يلحق بالناسي الموضوع أو الحكم الجاهل بالحكم ببعض خصوصيات السفر، ويأتي الكلام فيه.
[١] قد يقال: لو كنّا نحن والقاعدة الأولية كان مقتضاها الحكم بصحة تلك الصلاة، سواء جلس في الرابعة أو لم يجلس حتى فيما لم يسجد السجدة الأخيرة من الركعة الرابعة فضلًا عن التشهد.
وقد قال: في تقرير هذا القول: إنّ حديث: «لا تعاد»[٤] الحاكم على أدلة إجزاء
[١] وسائل الشيعة ٨: ٥٠٥، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٥٠٦، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٥٠٦، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٤.
[٤] سبق تخريجه مراراً.