تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٣ - العلم بأنّه صلّى إحدى الصلاتين إجمالًا
(مسألة ٥): لو شك في أثناء صلاة العصر في أنّه صلى الظهر أم لا فإن كان في الوقت المختصّ بالعصر بنى على الإتيان بها [١] وان كان في الوقت المشترك عدل إلى الظهر بعد البناء على عدم الإتيان بها.
(مسألة ٦): إذا علم انّه صلّى إحدى الصلاتين من الظهر أو العصر ولم يدر المعيّن منهما يجزيه الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمة، سواء كان في الوقت أو في خارجه. نعم، لو كان في وقت الاختصاص في العصر يجوز له البناء على [٢]
[١] أي لا يجب قضاؤها فإنّ المفروض أنّ التكليف بها قد سقط؛ إمّا بانتهاء وقتها أو بالامتثال، وقد تقدّم أن الاستصحاب في عدم الإتيان بالظهر لا يثبت فوتها حتى يجب قضاؤها، وأصالة البراءة في ناحية وجوب قضائها جارية هذا فيما كانت صلاة العصر في الوقت المختص.
وأما إذا كان الشك في الظهر في أثناء صلاة العصر في الوقت المشترك عدل إلى الظهر، وقد ورد في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام- في حديث- قال: «وإذا نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأُولى ثم صلِ العصر» الحديث[١]. وبما أنّ مقتضى القاعدة صحة صلاة العصر ولولم يصلِّ العصر بعد الظهر لنسيان الظهر لكون الترتب شرطه ذكري بمقتضى حديث: «لا تعاد»[٢] ولم يعمل المشهور بما ورد في الصحيحة من جواز العدول بعد الفراغ من العصر إلى الظهر، فالأحوط إعادة صلاة الظهر دون العدول إليها بعد الفراغ من العصر.
العلم بأنّه صلّى إحدى الصلاتين إجمالًا
[٢] فإنّه بالإضافة إلى صلاة الظهر شكّ بعد خروج وقتها فلا يجب عليه
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.