تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٥ - سقوط القضاء عن الولي بالوصية
(مسألة ١٠): إذا أوصى الميت بالاستيجار عنه سقط عن الولي [١] بشرط الإتيان من الأجير صحيحاً.
لم يثبت كونه فورياً، فإذا أتى أحدهما به وكان صحيحاً بنظر الآخر سقط الوجوب عن الآخر؛ ولذا قال الماتن في عبارته: فلهما أن يوقعاه دفعة، وعلى ذلك فإن صاما في يوم واحد اختياراً لا يجوز لهما الإفطار بعد الزوال، بل الأحوط الكفارة على كل منهما مع الإفطار بعده بناءً على وجوب الكفارة على المفطر في قضاء شهر رمضان. ولو كان إفطاره في قضائه عن الغير لا عن قضاء في صوم نفسه، هذا ما ذكره الماتن في المقام.
ولكن لا يخفى بما أنّ المفروض ما على ذمة الميت صوم يوم واحد إذا اطمأن أحدهما أنّ الآخر لا يفطر صومه حتى يدخل الليل جاز أن يفطر هو بعد الزوال كقبل الزوال، بل إذا أفطر كل منهما بعد الزوال فإن بقي قضاء الصوم في ذمتهما. ولكن يكفي أيضاً كفارة واحدة لكون الكفارة أيضاً بناءً على ثبوتها في الإفطار في قضاء الصوم ولو عن الغير أيضاً واجب كفائي.
ولا يبعد أنه إذا تأخّر إفطار أحدهما من إفطار الآخر تكون الكفارة على المفطر متأخّراً؛ لأنّ المفروض ما على ذمة الميت قضاء صوم يوم واحد والمفروض في قضاء صوم يوم واحد وقع الإفطار متأخراً في ذلك الصوم لبطلان الصوم الأول بإفطار الأول.
سقوط القضاء عن الولي بالوصية
[١] قد تقدّم ويأتي توضيحه أنّ الولد الأكبر لا يجب عليه الإتيان بقضاء ما على أبيه من قضاء صلاته وصومه فوراً، بخلاف وصية أبيه بقضاء صلواته وصومه بالاستيجار عنه فإن العمل بالوصية على وصيّه واجب فوري فيخرج أُجرة الاستيجار من ثلثه لا من أصل تركته الذي اختار الماتن في مسائل الاستيجار في القضاء عن