تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٧ - المتابعة في الأقوال
صاحب الوسائل قدس سره في ذيل الحديث: هذا يدلّ على حكم صلاة الجنازة وإن لم يكن مخصوصاً بها، والحميري أورده في باب صلاة الجنازة بين أحاديثها[١]. ويظهر منه أنّه كان كذلك في كتاب علي بن جعفر.
أقول: لا يأتي حكم التكبيرة قبل الإمام في صلاة الجنازة على تقديم تكبيرة الإحرام على تكبيرة الإحرام في الصلاة اليومية كما يأتي الكلام في المسألة الآتية.
وبالجملة، قد تقدّم وجوب المتابعة من المأموم على الإمام بمعنى أن لا يشرع فيها إلّابعد أن باشر الإمام.
ويقع الكلام في التسليمة أُخرى وقد ذكرنا أن مقتضى الروايات جواز تقديم المأموم التسليمة على الإمام إذا كان له غرض عقلائي حتى فيما إذا كان من قصد المأموم ذلك من الأوّل.
ثم إنه إذا كان للقول خصوصية ولو كان مستحباً كالقنوت يعتبر فيه أيضاً المتابعة من حيث التقدّم، وأمّا ما ذكره قدس سره في التسليم قبل الإمام فإنه وإن يجوز التسليم قبل الإمام مع الحاجة إلى التقديم، بل مطلقاً كما يدلّ على ذلك ما في صحيحة الفضيل وزرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته، فإن كان مستعجلًا في أمر يخاف أن يفوته فسلّم وانصرف أجزأه»[٢].
وصحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يكون خلف الإمام فيطيل الإمام التشهد؟ فقال: «يسلّم من خلفه ويمضي في حاجته إن أحبّ»[٣] فظاهر هذه
[١] وسائل الشيعة ٣: ١٠٢، الباب ١٦ من أبواب صلاة الجماعة، ذيل الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٧، الباب ٤ من أبواب التشهد، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٤١٦، الباب الأول من أبواب التسليم، الحديث ٦.