تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٧ - المرجحات
(مسألة ١٩): الترجيحات المذكورة إنّما هي من باب الأفضلية والاستحباب لا على وجه اللزوم والإيجاب حتّى في أولوية الإمام الراتب الذي هو صاحب المسجد، فلا يحرم مزاحمة الغير له وإن كان مفضولًا من سائر الجهات أيضاً إذا كان المسجد وقفاً لا ملكاً له ولا لمن لم يأذن لغيره في الإمامة [١].
ولا صاحب سلطان في سلطانه»[١].
وقد ذكر في الوسائل في ذيل باب ٢٨ من أبواب صلاة الجماعة محمد بن الحسين في العلل، عن أبيه، عن سعد بن عبداللَّه، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسن بن محبوب مثله[٢].
والحاصل: أنّه لابأس بالالتزام بأولوية الترجيح بماورد في معتبرة أبي عبيدة[٣]، وأما ماذكر الماتن: إذا تعدّد المرجح في بعض كان أولى ممّن له ترجيح من جهة واحدة، والمرجحات الشرعية مضافاً إلى ماذكر كثيرة لابد من ملاحظتها في تحصيل الأولى، وربما يوجب خلاف الترتيب المذكور.
وفيه: انّه ماذكر من المرجحات لم يتمّ لغير ماورد في رواية أبي عبيدة اعتبار وقد ادعى العلامة في المنتهى[٤] اعتبار إمام الراتب وصاحب المنزل والأمير بالولاية الشرعية.
المرجحات
[١] ويقتضي كون ماذكر كذلك بأن يكون الترجيح بالأقرئية وغيرها ممّا ذكر في
[١] علل الشرائع ٢: ٣٢٦، الباب ٢٠، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٥١، الباب ٢٨، من أبواب صلاة الجماعة، ذيل الحديث الأول.
[٣] المتقدمة آنفاً.
[٤] لم نعثر عليه.