تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٨ - العدول من الفريضة إلى النافلة لإدراك الجماعة
(مسألة ٢٨): الظاهر عدم الفرق في جواز العدول من الفريضة إلى النافلة لإدراك الجماعة بين كون الفريضة التي اشتغل بها ثنائية أو غيرها، ولكن قيل بالاختصاص بغير الثنائية [١].
إلى النافلة فيما إذا كانت الصلاة التي يؤتى بها جماعة ركعتين كصلاة الفجر ولكن لا موجب لهذا القيل؛ لأنّ المكلف إذا شرع في صلاة الفجر فرادى ثم أُقيم لها فيمكن للمكلف العدول إلى النافلة وإتمامها ركعتين سريعاً لصيرورتها نافلة ثم يدخل في جماعة الفجر في أثناء الركعة الأُولى أو بعدها من الركعة الثانية.
العدول من الفريضة إلى النافلة لإدراك الجماعة
[١] ولعل مراد من ذكر اختصاص العدول إلى النافلة بغير الثنائية أنه إذا عدل من صلاة الفجر الفرادى إلى النافلة فيحتاج إتمام النافلة في ركعتين إلى مقدار زمان صلاة الفجر جماعة، فلا يكون العدول المفروض موجباً صلاة الجماعة. بخلاف ما إذا كانت الفريضة التي يريد الإتيان بها جماعة غير الثنائية، فإنّ العدول إلى النافلة وإتمامها ركعتين يناسب إدراك جماعتها.
ولكن لا يخفى أنه إذا عدل من الثنائية إلى النافلة يأتي بركعتين سريعاً ويترك قراءة السورة ويدرك الجماعة في الفريضة الثنائية في ركعتها الأُولى أو الثانية. وقد ورد في صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة فبينا هو قائم يصلي إذ أذّن المؤذّن وأقام الصلاة؟ قال:
«فليصلّ ركعتين ثم يستأنف الصلاة مع الإمام ولتكن الركعتان تطوّعاً»[١] فإنّ إطلاقها يعمّ ما إذا كانت الفريضة التي بدأ بها فرادى ثنائية أو غيرها، فالقول بأنها لا تعمّ ما إذا
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٤، الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.