تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٤ - لا يجوز الاقتداء بالمأموم
(مسألة ١٠): لا يجوز الاقتداء بالمأموم، فيشترط أن لا يكون إمامه مأموماً لغيره [١].
وأمّا في صورة الاقتداء بشخصين بنحو الاستقلال لكل منهما أو بصورة مجموعهما فمشروعية هذه الجماعة غير ثابتة، وقد تقدّم أنّ الأصل فيما لم تثبت مشروعية الجماعة في مورد يكون مقتضى ما دل على اعتبار القراءة والعمل بالشكوك عدم جواز الاقتداء، وعليه تكون صلاة المقتدي في الفرض من الصلاة الفرادى إن لم يقع منه تشريع بالبناء على أنه اقتداء حقيقة ولو كان جامعاً لما يعتبر في الصلاة الفرادى تحكم بصحتها، ومع التشريع تحكم ببطلانها بناءً على ما هو الصحيح من سراية قبح التشريع إلى الفعل المشرع فيه- يعني الصلاة في الفرض- لا عدم جواز نفس الأمر القلبي فقط وهو نفس الالتزام بخلاف الواقع حيث يصدق على العمل خارجاً أنه افتراء على اللَّه سبحانه فيعمه قوله سبحانه: «قُلْ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ»[١].
وأمّا الاستدلال بعدم إمكان العمل عند وقوع الخلاف بين الإمامين في العمل لا يكون بمجرّده دليلًا على عدم المشروعية؛ لأنه يقال- في فرض وقوع هذا الخلاف-: يتعين نية الانفراد لعدم وجوب الجماعة.
لا يجوز الاقتداء بالمأموم
[١] قد تقدّم أنّ المستفاد من الروايات وكلمات الأصحاب اعتبار وحدة الإمام، بلا فرق بين ما إذا كانت الجماعة في تلك الصلاة واجبة كالجمعة والعيدين أو تكون فيها مستحبة كالجماعة في سائر الصلوات الواجبة كاليومية أو غيرها، فإنّ صدق
[١] سورة يونس: الآية ٥٩.