تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥١ - السجود على ما لا يصح السجود عليه
(مسألة ١٠): إذا سجد على ما لايصحّ السجود عليه سهواً إمّا لنجاسته أو كونه من المأكول أو الملبوس لم تبطل الصلاة [١] وإن كان هو الأحوط وقد مرّت هذه المسائل في مطاوي الفصول السابقة.
بحث الأُصول صحة صلاة هذا المصلّي؛ لأنّ اتحاد الصلاة مع الغصب في ذلك المكان تركيب اتحادي في السجدة. وبما أنّ المصلي المفروض غافل، فالنهي عن التصرف فيه ساقط في حال الغفلة ولا موجب لتقييد إطلاق الصلاة التي أمر بها إلى غير هذا السجود. وهذا بخلاف ما إذا كان المصلّي فيه هو الغاصب، فمع نسيانه الغصب وإن يسقط النهي عن الغصب أيضاً إلّاأنّ مبغوضية التصرف في ذلك المكان ولو بالسجود فيه باقية على حالها؛ ولذا لا تكون الصلاة المشتملة على السجود في ذلك المكان مقرّباً.
وأمّا الصلاة في ذلك المكان جهلًا بكون المكان مغصوباً، فإن احتمل كونه مغصوباً فالنهي عن التصرف في ذلك موجود واقعاً. وهذا النهي يوجب تقييد إطلاق الصلاة المأمور بها بغير السجود في ذلك المكان، فإنه مقتضى كون تركيب الصلاة في سجوده فيه مع النهي عن التصرف فيه اتحادياً، فالنتيجة هو الحكم ببطلان تلك الصلاة. ولو أحرز المصلي كون المكان غصباً بعد خروج الوقت، وفائدة النهي في صورة احتمال الغصب هو الاحتياط بترك الصلاة في ذلك المكان.
السجود على ما لا يصح السجود عليه
[١] حكم قدس سره في مورد الإخلال بشروط موضع السجدة سهواً بصحة الصلاة والاحتياط الاستحبابي في إعادتها، وذلك أيضاً مبني على ما تقدّم من أنّ شروط المسجد خارجة عن صدق السجود العرفي. والذي ورد في حديث: «لا تعاد»[١] في
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.