تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٩ - وجوب متابعة الإمام في الافعال
أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يركع مع الإمام يقتدي به ثم يرفع رأسه قبل الإمام؟ قال:
«يعيد ركوعه معه»[١] فما ذكرنا من القرينة ظاهر الصحيحة أيضاً وهو رفع الرأس سهواً.
وربما يناقش في حديث فضيل بن يسار بأنّ في سنده علي بن الحسين بن السعدآبادي فلا تكون صحيحة ولا معتبرة. وتدفع المناقشة بأنه لا بد من الالتزام بمدلولها بعد دلالة صحيحة علي بن يقطين على لزوم الرجوع إلى الركوع ليركع مع الإمام، فإن وجوب الرجوع للمتابعة مع الإمام ممّا لا فرق فيه بين الركوع والسجود.
هذا في رفع الرأس سهواً، وأما إذا رفع رأسه من الركوع عمداً بل من السجود صيرورة الصلاة فرادى.
وما ذكر الماتن من الإثم مبني على ما استظهروا من بعض الروايات صحة الجماعة وأنّ الرجوع تكليف تعبدي.
ثم إنه قد ورد في معتبرة غياث بن إبراهيم، قال: سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام، أيعود فيركع إذا أبطأ الإمام ويرفع رأسه معه؟ قال:
«لا»[٢] فإنّ هذه المعتبرة أيضاً ظاهرها رفع المأموم رأسه عن الركوع قبل الإمام سهواً، كما هو مقتضى إرادة الإتيان بالصلاة جماعة. وحكمه عليه السلام بعدم الرجوع إلى الركوع فيها في مورد خاص، وهو مورد إبطاء الإمام في الركوع بحيث يحتمل رافع رأسه لو رجع إلى الركوع تبطل صلاته برفع الإمام رأسه عن الركوع عند وصوله إلى حد الركوع، فلا منافاة بينها ويبن ما تقدّم لعدم فرض احتمال عدم ملاقاة المأموم إن رجع
[١] تهذيب الأحكام ٣: ٢٧٧، الحديث ١٣٠، وسائل الشيعة ٨: ٣٩١، الباب ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٣٩١، الباب ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦.