تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٣ - يشترط وحدة الامام في الجماعة
وكذا يجب وحدة الإمام فلو نوى الاقتداء باثنين ولو كانا متقارنين في الأقوال والأفعال [١] لم تصحّ جماعة وتصحّ فرادى إن أتى بما يجب على المنفرد ولم يقصد التشريع، ويجب عليه تعيين الإمام بالاسم أو الوصف أو الإشارة الذهنية أو الخارجية فيكفي التعيين الإجمالي كنية الاقتداء بهذا الحاضر أو بمن يجهر في صلاته مثلًا من الأئمة الموجودين أو نحو ذلك، ولو نوى الاقتداء بأحد هذين أو أحد هذه الجماعة لم تصح جماعة وإن كان من قصده تعيين أحدهما بعد ذلك في الأثناء أو بعد الفراغ.
يشترط وحدة الامام في الجماعة
[١] يشترط في انعقاد صلاة الجماعة وحدة الإمام فلا يجوز لشخص أو جماعة الاقتداء في صلاة بإمامين، بأن يكون كل منهما إماماً له أو يكون مجموعهما إماماً حتى فيما فرض أنّ كلًا من النفرين متقارنين ومتوافقين في الأفعال والأقوال.
ويقال: الوجه في ذلك إمكان حدوث الاختلاف بينهما في بعض الأفعال والأقوال، من حيث التقدّم والتأخّر ولو فرض وقوع ذلك ولو اتفاقاً فلا يمكن بقاء الائتمام بكلٍ منهما استقلالًا، وأولى بالامتناع فرض كونهما بمجموعهما إماماً وفرض تخلف أحدهما في فعل أو قول معتبر في إمام الجماعة فإنه يلزم في الفرض الأول أن يجمع المأموم بين الضدين، كما إذا ركع أحدهما قبل الآخر فإنه يلزم على المأموم بهما الركوع وتركه أولى بالمحذور فيما كان الإمام مجموع المتعدد، حيث إنّ مع الاختلاف لم يكن في البين إمام حتى يتبعه المأموم.
والحاصل، فيما إذا كان الإمام في الجماعة واحداً، سواء كان في صلاة الجمعة والعيدين والصلوات اليوميّة ونحوها من الصلوات الواجبة فهو مورد النصوص والروايات ومقدار الثابت من الجماعة المشروعة من غير أن يعرف خلاف.