تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٥ - الشك في نية الجماعة أثناء الصلاة
(مسألة ١١): لو شك في أنه نوى الائتمام أم لا بنى على العدم [١] وأتم منفرداً، وإن علم أنه قام بنية الدخول في الجماعة. نعم، لو ظهر عليه أحوال الائتمام كالإنصات ونحوه فالأقوى عدم الالتفات ولحوق أحكام الجماعة، وإن كان الأحوط الإتمام منفرداً، وأمّا إذا كان ناوياً للجماعة ورأى نفسه مقتدياً وشك في أنه من أوّل الصلاة نوى الانفراد أو الجماعة فالأمر أسهل.
الجماعة غير محرز فيما إذا كان الإمام لشخص مأموماً لغيره. وقد ذكرنا أنّ مع الشك وعدم إحراز المشروعية ولو لكونها بخلاف ارتكاز المتشرعة فمقتضى ما دل على اعتبار قراءة سورة الحمد في الصلاة والعمل بأحكام الشكوك في الركعات وغيرها عدم جواز هذا النحو من الاقتداء.
وبالجملة، الالتزام بمشروعية جماعة فرع قيام الدليل على جوازها، ومع عدم قيامه- كما في الفرض- فمقتضى ما تقدم عدم مشروعيتها.
وقد تحصّل ممّا ذكرنا في المسألة السابقة عدم جواز تعدد الإمام بالإضافة إلى المأموم، سواء كان المأموم واحداً أو متعدداً، وممّا ذكرنا في هذه المسألة عدم جواز كون المأموم في صلاة إماماً لغيره في تلك الصلاة.
نعم، كون المأموم في صلاة إماماً في تلك الصلاة إذا حدث للإمام في تلك الصلاة أمر لا يتمكن معه الإمامة أمر مشروع لقيام الدليل عليه كما يأتي.
الشك في نية الجماعة أثناء الصلاة
[١] ذكر قدس سره في المسألة ثلاث صور وتعرض لحكمها:
الأُولى: الشك فيما بيده من الصلاة أنه نوى الائتمام فيها أم لا، ويبني على عدم قصد الائتمام فيجري عليها حكم الصلاة الفرادى، حتى فيما علم أنه عند القيام إليها كان قصده الدخول فيها بقصد الائتمام.