تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧ - استيجار غير البالغ
(مسألة ١١): في كفاية استيجار غير البالغ ولو بإذن وليه إشكال [١] وإن قلنا بكون عباداته شرعية والعلم بإتيانه على الوجه الصحيح، وإن كان لا يبعد ذلك مع العلم المذكور، وكذا لو تبرّع عنه مع العلم المذكور.
دعوى تلف ذلك المال إلّاإذا كان متّهماً مما لا ينكر، وما ذكر صاحب الجواهر قدس سره في ظاهر كلامه اعتبار إخبار الأجير حتى مع عدم الاطمئنان بصدقه وعدم الوثوق به بدعوى كونه أميناً لا يمكن المساعدة عليه؛ لما ذكرنا من أنّ عمل الأجير لابد من إحرازه. نعم، مع احتمال جهله بالأُمور المعتبرة وحكم الخلل فيه يحمل على الصحة بعد إحراز أصل الاتيان به.
استيجار غير البالغ
[١] ذكر قدس سره أنه لو بنى على مشروعية عبادات الصبي وجواز معاملته بإذن وليّه ففي كفاية نيابة الصبي في قضاء ما في ذمة الميت إشكال. ووجه الإشكال: أنّ ما دلّ على مشروعية عبادة الصبي عمدته ماورد في أمر الأولياء بأن يأمروا صبيانهم بالصلاة في سبع سنين كما في صحيحة الحلبي[١]. ومنصرف هذه هو الأمر بالصلاة عن أنفسهم نظير إتيان البالغين ما يجب عليهم من صلواتهم اليومية ونحوها من الصلاة الواجبة.
وعلى الجملة، يؤمر الصبي بأداء صلاة نفسه أداءً وقضاءً لا أن يأتي بالصلاة عن غيره، وهذا ظاهر أمر الأولياء بأمرهم صبيانهم بالصلاة والصوم، وفي صحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما عليه السلام في الصبي متى يصلي؟ قال: «إذا عقل الصلاة»، قلت: متى يعقل الصلاة وتجب عليه؟ قال: «لستّ سنين»[٢]. والوجوب بمعناه
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٩، الباب ٣ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٨، الباب ٣ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٢.